فهرس الكتاب

الصفحة 3076 من 6439

قال ابن وضاح: ثم سألت بمكة يعقوب بن حميد بن كاسب - ولم أر بالحجاز أعلم بقول المدنيين منه - فقال: لا بأس بها، فرددت عليه، فنزع بحديث عائشة: « أن ناسًا سألوا النبى - - صلى الله عليه وسلم - - أن ناسًا يأتوننا بلحمان لا ندرى أسموا الله عليها أم لا، فقال رسول الله: سموا وكلوا » فقال ابن كاسب: فهلا قال لهم رسول الله: انظروا إن كانوا يصيبون العقدة إن كان الذبح إنما هو فيها، ونزع بحديث عطاء بن يسار: أن امرأة كانت ترعىغنمًا فرأت بشاة موتها، فذكتها بشظاظ، فقال النبى - - صلى الله عليه وسلم - - « ليس بها بأس فكلوها » فهلا قال لهم - صلى الله عليه وسلم -: انظروا أين طرحت العقدة، أو هل كانت هذه تعرف العقدة.

قال ابن وضاح: ما فرى الأوداج، وقطع الحلقوم فكل.

وأما قوله: فنهى ابن عمر عن النخع، فقال أبو عبيدة: الفرس هو النخع، يقال منه: فرست الشاة ونخعتها وذلك أن ينتهى الذبح إلى النخاع، وهو عظم في الرقبة.

قال أبو عبيد: أما النخع فكما قال أبو عبيدة، وأما الفرس فقد خولف فيه فقيل: هو كسر رقبة الذبيحة.

وممن كره نخع الشاة إذا ذبحت سوى ابن عمر: عمر بن الخطاب وقال: لا تعجلوا الأنفس حتى تزهق. وكرهه إسحاق.

وكرهت ذلك طائفة، وأباحت أكله، هذا قول النخعى والزهرى ومالك وأبى حنيفة والشافعى وأحمد وأبى ثور.

وقال ابن المنذر: ولا حجة لمن منع أكلها؛ لأن القياس أنها حلال بعد الذكاة، والنخع لا يحرم الذكي. أما إذا قطع الرأس فأكثر العلماء على إجازته، وممن روى عنه سوى من ذكره البخارى: على بن أبى طالب وعمران بن حصين: ومن التابعين: عطاء والنخعى والشعبى والحسن والزهرى، وبه قال مالك والكوفيون والشافعى وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وكرهها ابن سيرين ونافع والقاسم وسالم ويحيى بن سعيد وربيعة، والصواب: قول من أجازها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت