فهرس الكتاب

الصفحة 3137 من 6439

وقال محمد بن الحسن: إن ذبح شاة فقال: الحمد لله، أو قال: سبحان الله والله أكبر، يريد بذلك التسمية، فلا بأس، وهذا كله تسمية، قال وإن قال: الحمد لله، يريد أن يحمده، ولا يريد به التسمية، فلا يجزئ شىء عن التسمية، ولا يؤكل وبه قال أبو ثور.

10 -بَاب مَنْ ذَبَحَ ضَحِيَّةَ غَيْرِهِ وَأَعَانَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فِى بَدَنَتِهِ،

وَأَمَرَ أَبُو مُوسَى بَنَاتِهِ أَنْ يُضَحِّينَ بِأَيْدِيهِنَّ

(1) /15 - فيه: عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَرِفَ وَأَنَا أَبْكِى، فَقَالَ: « مَا لَكِ، أَنَفِسْتِ » ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: « هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِى مَا يَقْضِى الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِى بِالْبَيْتِ » ، وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ.

قال المهلب: في هذا الحديث حجة لرواية ابن عبد الحكم عن مالك أنه إن ذبح لرجل أضحيته بغير أمره من يقوم بخدمته من الولد أو بعض عياله، وذبحها على وجه الكفاية، أنها تجزئ عنه، كما ذبح الرسول عن أزواجه البقر.

وقال الأبهرى: إذا ذبحها من يقوم بأمره كالأخ والوكيل فيجوز، لأنه ناب عنه وذبح عنه.

واختلفوا إن أمر بذبحها غير مسلم، فكره ذلك على بن أبى طالب، وابن عباس، وجابر، ومن التابعين: ابن سيرين، والشعبى، والحسن، وربيعة، وقاله الليث.

وقال مالك: أرى أن يبدلها بأخرى حتى يذبحها هو بنفسه صاغرًا، فإن ذلك من التواضع، وكان رسول الله يذبح بنفسه. وكره ذلك الثورى والكوفيون والشافعى وأشهب صاحب مالك، فإن وقع أجزأ ذلك عندهم، وأجاز ذلك عطاء.

وجه هذه المقالة أن الله أباح لنا ذبائحهم، وإذا كان لنا أن نولى ذبائحنا من تحل لنا ذبيحته من المسلمين، كان جميع من حلت لنا ذبيحته من المسلمين، في معناه في أنه يقوم مقامه ولا فرق بين ذلك.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت