/21 - فيه: ابْن عَبَّاس، أنه سُئل عَنِ الْبَاذَقِ، فَفَالَ: سَبَقَ مُحَمد الْبَاذَق، فَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ، قَالَ: الشَّرَابُ الْحَلالُ الطَّيِّبُ، قَالَ: لَيْسَ بَعْدَ الْحَلالِ الطَّيِّبِ، إِلا الْحَرَامُ الْخَبِيثُ.
(1) /22 - وفيه: عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ.
شراب الطلاء على الثلث هو ما صنعه عمر لأهل الشام، وهو أن يطبخ العصير حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، وحده أن يتمدد ويشبه طلاء الإبل، و بذلك شبهه عمر بن الخطاب، فهذا الذى تؤمن غائلته، والطلاء هو طبيخ العنب الثخين.
واختلف العلماء في شربه، فقال كثير من الصحابة والتابعين: إذا ذهب ثلثاه وبقى ثلثه فجائز شربه، هذا قول عمر بن الخطاب، وعلى بن أبى طالب، وأبى عبيدة، ومعاذ، وأبى طلحة، وأبى الدرداء، وأبى أمامة الباهلى، ومن التابعين: الحسن البصرى، وعكرمة، وسعيد بن المسيب، وهو قول مالك والثورى، والليث، وأحمد بن حنبل، وكلهم أجاز شربه إذا ذهب ثلثاه؛ لأنه لا يسكر كثيره.
وفيه قول ثان: وهو أن يذهب نصفه بالطبخ، روى أنه أجاز شربه البراء، وأبو جحيفة، وجرير، وأنس، ومن التابعين: ابن الحنفية، وعبيدة، وشريح، والحكم بن عتيبة، والنخعى، وسعيد بن جبير، وأجازه أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، واحتجوا أنه لا يشرب أحد من الصحابة والتابعين ما يسكر؛ لأنهم مجمعون أن قليل الخمر وكثيرها حرام، وأما الذى كرهه فإنه تورع عنه.
(1) - أخرجه الترمذى (1831) قال: حدثنا سلمة بن شبيب ومحمود بن غيلان، وأحمد بن إبراهيم الدورقى، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره.