/14 - فيه: سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِى مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ عَنِ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِى شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَبنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَأَلْنَا النَّبِىَّ، عَلَيْهِ السَّلام، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: « مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَرَدُوهُ » .
فى هذا الحديث أنه لا يجوز في شىء من الصرف نسيئة، وإنما يكون يدًا بيد، وأما صفة الشركة في الصرف وغيرها، فأجمع العلماء على أن الشركة في الدنانير والدراهم جائزة، واختلفوا إذا كانت الدنانير من أحدهما والدراهم من الآخر.
فقال مالك، والكوفيون، والشافعى، وأبو ثور: لا تجوز حتى يخرج أحدهما مثل ما أخرج صاحبه. وقال ابن القاسم: وإنما لم يجز ذلك؛ لأنه صرف وشركة، وكذلك قال لى مالك.
وذكر ابن أبى زيد، قال: وقد اختلف عن مالك في إجازة الشركة بدنانير من أحدهما ودراهم من الآخر، وأجازه سحنون، وأكثر قول مالك: أنه لا يجوز. وقال الثورى: يجوز أن يجعل أحدهما دنانير والآخر دراهم فيخلطاها، وذلك أن كل واحد منهما قد باع نصف نصيبه بنصف نصيب صاحبه، فآل: أمرهما إلى قسمة ما يحصل في أيديهما في المتعقب. وأجمع العلماء أن الشركة الصحيحة أن يخرج كل واحد من الشريكين مالًا مثل مال صاحبه، ثم يخلطان ذلك ولا يتميز، ثم ليس لأحدهما أن يبيع إلا مع صاحبه، إلا أن يجعل كل واحد منهما لصاحبه أن يتجر بما رآه، ويقيمه مقام نفسه.
11 -بَاب مُشَارَكَةِ الذِّمِّىِّ وَالْمُشْرِكِينَ فِى الْمُزَارَعَةِ
(1) /15 - فيه: ابن عُمَر، أن النّبِىّ، عَلَيْهِ السَّلام، أعطى خَيْبَرَ الْيَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا.
(1) - سبق تخريجه.