فهرس الكتاب

الصفحة 3784 من 6439

قال المهلب: كل ما لا يدخله ربا ولا ينفرد به الذمى، فلا بأس بشركة المسلم له فيه، وهذه المشاركة إنما معناها معنى الأجرة، واستئجار أهل الذمة جائز حلال، وأما مشاركة الذمى ودفع المال إليه ليعمل فيه، فكرهه ابن عباس، وكرهه الكوفيون، والشافعى، وأبو ثور، وأكثر العلماء، لما يخاف عليه من التجر بالربا وبيع ما لا يحل بيعه، وهو جائز عندهم.

وقال مالك: لا تجوز شركة المسلم للذمى إلا أن يكون النصرانى يتصرف بحضرته، ولا يغيب عنه في شراء ولا بيع ولا تقاض، أو يكون المسلم هو متولى البيع والشراء. وروى ذلك عن عطاء والحسن، وبه قال الليث، والثورى، وأحمد، وإسحاق.

واحتج من أجاز ذلك بمعاملة النبى - صلى الله عليه وسلم - لهم في مساقاة خيبر، وإذا جاز مشاركتهم في عمارة الأرض جاز في غير ذلك، واحتج لمالك أن الذمى إذا تولى الشراء باع بحكم دينه، وأدخل في مال المسلم ما لا يحل له، والمسلم ممنوع من أن يجعل ماله متجرًا في الربا والخمر والخنزير، وأما أخذ أموالهم في الجزية، فالضرورة دعت إلى ذلك، إذ لا مال لهم غيرها.

12 -بَاب قِسْمَةِ الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَا

(1) - أخرجه أحمد (4/149) قال: حدثنا حجاج، والدارمى (1960) قال: أخبرنا أبو الوليد، و البخارى (3/128) ، (7/131) قال: حدثنا عمرو بن خالد. وفى (3/184) قال: حدثنا قتيبة ابن سعيد، ومسلم (6/77) قال: حدثنا قتيبة، (ح) وحدثنا محمد بن رمح. وابن ماجة (3138) قال: حدثنا محمد بن رمح، والترمذى (1500) قال: حدثنا قتيبة، والنسائى (7/218) قال: أخبرنا قتيبة.

خمستهم - حجاج، وأبو الوليد، وعمرو بن خالد، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح - عن ليث ابن سعد، قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، فذكره.

والرواية الأخرى: أخرجها أحمد (4/، 144 156) والدارمى (1959) ، والبخارى (7/129) ، ومسلم (6/77) ، والترمذى (1500) ، والنسائى (7/218) ، وابن خزيمة (2916) عن بعجة ابن عبد الله الجهني، عن عقبة بن عامر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت