ومعنى لا تسبخى عنه أى: لا تخففى عنه. والتسبيخ: التخفيف، عن صاحب تمت العين - .
وقال المهلب: وفيه بركة دعوة النبى - صلى الله عليه وسلم - وأنها أجيبت فيمن دعا عليه.
وقال أبو عبيد: السلا: الجلدة التى يكون فيها الولد. قال ابن دريد: وهى المشيمة.
وقوله: تمت لو كانت لي منعة - يريد قوة أمتنع بها. قال صاحب تمت العين - يقال: رجل منيع في عز ومنعة، وقد منع مناعة ومنعًا.
وقوله: تمت ويحيل بعضهم على بعض - يعنى ينسب ذلك بعضهم إلى بعض من قولك: أحلت الغريم إذا جعلت له أن يتقاضى ماله عليك من غيرك، ويحتمل أن يكون من قول العرب: حال الرجل على ظهر الدابة حولا، وأحال: وثب.
وفى الحديث أن النبى - صلى الله عليه وسلم - لما صبح أهل خيبر غدوة فرآه أهلها، أحالوا إلى الحصن أى وثبوا إليه.
و تمت القليب - البئر قبل أن تطوى.
وإنما سميت بدر بدرًا، ببدر بن قريش بن الحارث بن مخلد بن النضر بن كنانة، وهو الذى احتفرها، فنسبت إليه عن الخشنى.
65 -باب البصاق وَالْمُخَاطِ وَنَحْوِهِ فِي الثَّوْبِ
قَالَ عُرْوَةُ عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: خَرَجَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَمَا تَنَخَّمَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - نُخَامَةً إِلا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ.
(1) /98 - فيه: أنس قال: بصق النبى - صلى الله عليه وسلم - في ثوبه.
هذا الباب يدل على أن البزاق والمخاط طاهر، وهو أمر مجمع عليه لا أعلم فيه اختلافًا، إلا ما روى عن سليمان الفارسى صاحب رسول الله أنه جعله غير طاهر، وأن الحسن بن حى كرهه في الثوب وذكر الطحاوى، عن الأوزاعى أنه كره أن يدخل سواكه في وضوئه.