(1) /39 - وفيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى سَفَرٍ، عَلَى بَكْرٍ صعْبٍ لِعُمَرَ، وَكَانَ يَتَقَدَّمُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ عُمَرُ: لا يتقدم النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - أحَدٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: « بِعْنِيهِ » ، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ لَكَ يا رسول اللّه، فَاشْتَرَاهُ، ثُمَّ قَالَ: « هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ » .
لو صح قوله عَلَيْهِ السَّلام: « جلساؤكم شركاؤكم » ، لكان معناه الندب عند الفقهاء فيما خف من الهدايا، وما جرت العادة بترك المشاحة فيه، وأما ما كان له قيمة من الهدايا مثل: الدور، والعقار، والمال الكثير، فصاحبها أحق بها على ما ترجم به البخارى، ألا ترى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يعطى الذى تقاضاه الجمل أفضل من سنه التى كانت عليه، ولم يشاركه أحد ممن كان بحضرته في ذلك الفضل، وكذلك وهب عَلَيْهِ السَّلام الجمل لابن عمر وهو مع الناس، فلم يستحق أحد منهم فيه شركة مع ابن عمر، فعلى هذا مذهب الفقهاء.
وروى عن أبى يوسف القاضى أن الرشيد أهدى إليه مالًا كثيرًا، فورد عليه وهو جالس مع أصحابه، فقال له أحدهم: قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: « جلساؤكم شركاؤكم » ، فقال له أبو يوسف: إن هذا الحديث لم يرد في مثل هذا، وإنما ورد فيما خف من الهدايا، وفيما يؤكل ويشرب مما تطيب النفوس ببذله والسماحة به.
25 -بَاب إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِبُهُ فَهُوَ جَائِزٌ له
(1) - أخرجه الحميدى (2/674) والبخارى (3/85، 213) قال: قال الحميدى. وفى (3/212) قال: حدثنا عبدالله بن محمد.
كلاهما - الحميدى، وعبدالله بن محمد - عن سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عمرو بن دينار، فذكره.