وإعانة الصانع، والصنعة للأخرق، وإعطاء صلة الحبل، وإعطاء شسع النعل، وأن يؤنس الوحشان، وسأل رجل النبى - صلى الله عليه وسلم - عن المعروف، فقال: « لا تحقرن منه شيئًا ولو شسع النعل، ولو أن يعطى الحبل، ولو أن يؤنس الوحشان » . وقال أبو سليمان الخطابى: وقيل في تأويل أنس الوحشان وجهان: أحدهما: أن تلقاه بما يؤنسه من القول الجميل. والوجه الآخر: أنه أريد به المنقطع بأرض الفلاة، المستوحش بها تحمله فتبلغه مكان الأنس، والأول أشبه.
وكشف الكربة عن مسلم، قال عَلَيْهِ السَّلام: « من كشف عن أخيه كربة، كشف الله عنه كربة من كربات يوم القيامة » .
وكون المرء في حاجة أخيه، قال عَلَيْهِ السَّلام: « الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه » .
وستر المسلم، قال عَلَيْهِ السَّلام: « من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة » .
والتفسح لأخيك في المجلس، قال تعالى: {فافسحوا يفسح الله لكم} [المجادلة: 11] ، وقال عَلَيْهِ السَّلام: « ثلاث تثبت لك الود في صدر أخيك: إحداهن أن توسع له في المجلس » .
وإدخال السرور على المسلم، ونصر المظلوم، والأخذ على يدى الظالم، قال عَلَيْهِ السَّلام: « انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا » .
والدلالة على الخير، وقد قال عَلَيْهِ السَّلام: « الدال على الخير كفاعله » .
والأمر بالمعروف، والإصلاح بين الناس، قال الله تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} [النساء: 114] الآية، وقول طيب ترد به المسكين، قال الله تعالى: {قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى} [البقرة: 263] ، وقال تعالى: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى} [النساء: 8] الآية، وقال عَلَيْهِ السَّلام: « اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة » .