وأن تفرغ من دلوك في إناء المستقى، أمر به عَلَيْهِ السَّلام الذى سأله عن المعروف، وغرس المسلم وزرعه، قال عَلَيْهِ السَّلام: « ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له صدقة » .
والهدية إلى الجار، قال عَلَيْهِ السَّلام: « يا نساء المؤمنات، لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو فرسن شاة محرقًا » .
والشفاعة للمسلم، فإن الله تعالى يقول: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} [النساء: 85] ، وقال عَلَيْهِ السَّلام: « اشفعوا تؤجروا » .
ورحمة عزيز ذل، وغنى افتقر، وعالم بين جهال، روى ذلك في حديث عن النبى.
وعيادة المرضى، وفى الحديث: « عائد المريض على مخارف الجنة، وعائد المريض يخوض في الرحمة، فإذا جلس عنده استقرت به الرحمة » .
والرد على من يغتاب أخاك المسلم، وفى الحديث: « من حمى مؤمنًا من منافق يغتابه بعث الله إليه ملكًا يوم القيامة يحمى لحمه من النار » .
ومصافحة المسلم، وفى الحديث: « لا يصافح مسلم مسلمًا فتزول يده من يده حتى يغفر لهما » ، وفى حديث آخر: « تصافحوا يذهب الغل » .
والتحاب في الله، والتجالس في الله، والتزاور في الله، والتبادل في الله، قال الله تعالى: وجبت محبتى لأصحاب هذه الأعمال الصالحة، وعون الرجل الرجل في دابته يحمله عليها، أو يرفع عليها متاعه صدقة، روى ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر النصح لكل مسلم.
4 -بَاب إِذَا قَالَ: أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ
عَلَى مَا يَتَعَارَفُ النَّاسُ فَهُوَ جَائِزٌ
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذِهِ عَارِيَّةٌ، وَإِنْ قَالَ: كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ فَهُوَ هِبَةٌ.
(1) /9 - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ، عَلَيْهِ السَّلام: « هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ، فَأَعْطَوْهَا هَاجَرَ، فَرَجَعَتْ، فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الْكَافِرَ، وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً » . وَقَالَ مرة: « فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ » .
(1) - سبق تخريجه.