(1) /19 - وفيه: أَنَس، كَانَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِى السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ امرأة، قُلْتُ لأنَسٍ: أَوَكَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِىَ قُوَّةَ ثَلاثِينَ.
وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: عَن أَنَس: تمت تِسْعُ نِسْوَةٍ - .
لم تختلف العلماء في جواز وطء جماعة نساء في غسل واحد على ما جاء في حديث عائشة، وأنس.
وروى ذلك عن ابن عباس، وقاله عطاء، ومالك، والأوزاعى.
وإنما اختلفوا إذا وطئ جماعة نسائه في غسل واحد، هل عليه أن يتوضأ وضوءه للصلاة عند وطء كل واحدة منهن أم لا؟ فروى عن عمر بن الخطاب، وابن عمر أنه إذا أراد أن يعود توضأ وضوءه للصلاة، وبه قال عطاء وعكرمة، وكان الحسن البصرى لا يرى بأسًا أن يجامع الرجل امرأته، ثم يعود قبل أن يتوضأ، وعن ابن سيرين مثله، وبهذا قال مالك وأكثر الفقهاء أنه لا وضوء عليه.
وقال أحمد بن حنبل: إن توضأ أعجب إلىّ، فإن لم يفعل فأرجو ألا يكون به بأس. وبه قال إسحاق، وقال: لابد من غسل الفرج إذا أراد أن يعود.
ويحتمل أن يكون دورانه - صلى الله عليه وسلم - عليهن في يوم واحد لمعان:
أحدها: أن يكون ذلك عند إقباله من سفره، حيث لا قسمة تلزمه لنسائه، لأنه كان إذا سافر أقرع بين نسائه فأيتهن أصابتها القرعة خرجت معه، فإذا انصرف استأنف القسمة بعد ذلك، ولم تكن واحدة منهن أولى بالابتداء من صاحبتها، فلما استوت حقوقهن، جمعهن كلهن في ليلة، ثم استأنف القسمة بعد ذلك.
(1) - أخرجه أحمد (3/291) قال: حدثنا على بن عبد الله. والبخارى (1/75) قال: حدثنا محمد بن بشار. والنسائى في الكبرى تحفة الأشراف (1365) عن إسحاق بن إبراهيم. وابن خزيمة. (231) قال: حدثنا محمد بن منصور الجواز المكي.
أربعتهم - عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة فذكره.