فهرس الكتاب

الصفحة 4188 من 6439

واختلف العلماء في الشك في الطلاق، فأوجب الطلاق بالشك مالك، وقال الأوزاعى، وسعيد بن عبد العزيز: أفرق بالشك ولا أجمع بالشك، وممن لم يوجب الطلاق بالشك ربيعة، والشافعى، وأحمد، وإسحاق.

وقال الشافعى، وأحمد، وإسحاق: من شك فلم يدر أطلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثًا وجبت عليه واحدة، وهى عنده حتى يستيقن، ولا يجوز عندهم أن يرفع يقين النكاح بشك الحنث، وإلى هذا أشار البخارى.

وأما قول عطاء: إذا بدأ بالطلاق فله شرطه، وقول نافع: إذا طلق رجل امرأته البتة إن خرجت، وقول الزهرى فيمن قال: إن لم أفعل كذا وكذا فامرأتى طالق، فسيأتى في كتاب الطلاق. وأما قول إبراهيم: إن قال: لا حاجة لى فيك، نيته، فهو قول أصحاب مالك، قالوا: إن أراد بذلك الطلاق لزمه ما أراد منه، وإن لم يرد طلاقًا أحلف ودين، وقوله: طلاق كل قوم بلسانهم، فالعلماء مجمعون أن العجمى إذا طلق بلسانه وأراد الطلاق أنه يلزمه؛ لأنهم وسائر الناس في أحكام الله سواء.

وأما قول قتادة: إذا حملت فأنت طالق يغشاها في كل طهر مرة، فإن استبان حملها فقد بانت منه، فهو قول ابن الماجشون، وحكى مثله ابن المواز، عن أشهب، قال في قوله: إذا حملت وإذا حضت وإذا وضعت ليس بأجل، ولا شىء عليه حتى يكون ما شرط، وهو قول الثورى، والكوفيين، والشافعى، قالوا: وسواء كان مما هو غيب لا يعلم أو مما يعلم نحو قوله: إن ولدت وإذا أمطرت السماء وإذا جاء رأس الهلال، فإنه لا يقع الطلاق إلا بوجود الوقت والشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت