فهرس الكتاب

الصفحة 4259 من 6439

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ فِى الْعِدَّةِ فَحَاضَتْ عِنْدَهُ ثَلاثَ حِيَضٍ: بَانَتْ مِنَ الأوَّلِ، وَلا تَحْتَسِبُ بِهِ لِمَنْ بَعْدَهُ. وَقَالَ الزُّهْرِىُّ: تَحْتَسِبُ به، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ - يَعْنِى قَوْلَ الزُّهْرِىِّ - وَقَالَ مَعْمَرٌ: يُقَالُ: أَقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ، إِذَا دَنَا حَيْضُهَا، وَأَقْرَأَتْ إِذَا دَنَا طُهْرُهَا. وَيُقَالُ: مَا قَرَأَتْ بِسَلًى قَطُّ إِذَا لَمْ تَجْمَعْ وَلَدًا فِى بَطْنِهَا.

اختلف العلماء في الأقراء التى تجب على المرأة إذا طلقت ما هى؟ والوقت الذى تبين فيه المطلقة من زوجها حتى لا يكون له عليها رجعة، فقالت طائفة: هو أحق بها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، هذا قول ابن عمر، وعلى، وابن مسعود، وروى ذلك عن أبى بكر الصديق، وعثمان، وأبى موسى، وعبادة بن الصامت، وأبى الدرداء، وإليه ذهب الثورى، وإسحاق، وأبو عبيد.

وفيها قول ثان: أنه أحق بها ما كانت في الدم، روى ذلك عن طاوس، وسعيد بن جبير، وهذا على مذهب من يقول: الأقراء الحيض، ومن قال: الأقراء الأطهار، يرى له الرجعة ما لم يكن أول الدم من الحيضة الثالثة إذا طلقها وهى طاهر، هذا قول مالك، والشافعى، وأبى ثور، وممن قال: إن الأقراء الأطهار من السلف، زيد بن ثابت، وابن عمر، وعائشة، والقاسم، وسالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت