(1) /7 - وفيه: إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - فِى هَذَا الْمَالِ بِشَىْءٍ - إلى قوله: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنه، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِىَ، فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ... الحديث.
قال المهلب: في هذا الحديث دليل على جواز ادخار القوت للعالم للأهل والعيال، وأن ذلك لا يكون حكرة، وأن ما ضمه الإنسان من أرضه أو جَدَّه من نخله وثمره وحبسه لقوته لا يسمى حكرة، ولا خلاف في هذا بين الفقهاء.
قال الطبرى: في هذا رد على الصوفية في قولهم: إنه ليس لأحد ادخار شىء في يومه لغده، وأن فاعل ذلك قد أساء الظن بربه، ولم يتوكل عليه حق توكله، ولا خفاء بفساد هذا القول؛ لثبوت الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يدخر لأهله قوت السنة.
وفيه أكبر الأسوة لأمر الله تعالى عباده باتباع سنته، فهو الحجة على جميع خلقه، وقد تقدم هذا المعنى مستوعبًا في كتاب الخمس في باب نفقة نساء النبى - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته، فأغنى عن إعادته.
4 -بَاب قول اللَّهُ تَعَالَى:
{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} إِلَى: {بَصِيرٌ} [البقرة: 233]
وَقَالَ: {وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} [الطلاق: 6] الآية
(1) - سبق تخريجه.