وحجة مالك والكوفيون قوله: {لينفق ذو سعة من سعته} [الطلاق: 7] ، ولم يذكر لها تقديرًا. وقال لهند: « خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف » ، فلم يقدر لها ما تأخذه لولدها ونفسها، فثبت أنها غير مقدرة وأنها على قدر كفايتها، وإنما يجب ذلك كله بالعقد والتمكين وهو عوض من الاستمتاع عند العلماء.
9 -بَاب حِفْظِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِى ذَاتِ يَدِهِ وَالنَّفَقَةِ عليه
(1) /13 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ عَلَيْهِ السَّلام: « خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ - وَقَالَ الآخَرُ: صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ - أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِى صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِى ذَاتِ يَدِهِ » . وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ، عَلَيْهِ السَّلام.
قال المهلب: في هذا تفضيل نساء قريش على نساء العرب، وذلك لمعنيين: أحدهما: الحنو على الولد والتهمم بأمره وحسن تربيته وإلطافه. والثانى: الحفظ بذات يد الزوج وعونه على دهره، في هاتين الخصلتين تفضل المرأة غيرها عند الله وعند رسوله، وكذلك يروى عن عمر أنه مدح المرأة التى تعين على الدهر ولا تعين الدهر عليك.
وقال الحسن في تفسير هذا الحديث: الحانية التى لا تزوج ولها ولد.
10 -بَاب كِسْوَةِ الْمَرْأَةِ بِالْمَعْرُوفِ
(2) /14 - فيه: عَلِىّ، آتَى إِلَىَّ النَّبِىُّ، عَلَيْهِ السَّلام، بِحُلَّةٍ سِيَرَاءَ فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِى وَجْهِهِ، فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِى.
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.