(1) /16 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، أَتَى النَّبِىَّ، عَلَيْهِ السَّلام، رَجُلٌ، فَقَالَ: هَلَكْتُ، قَالَ: « وَلِمَ » ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِى فِى رَمَضَانَ، قَالَ: « فَأَعْتِقْ رَقَبَةً » ، قَالَ: لَيْسَ عِنْدِى، قَالَ: « فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ » ، قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: « فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا » ، قَالَ: لا أَجِدُ، فَأُتِىَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: « أَيْنَ السَّائِلُ » ؟ قَالَ: هَا أَنَا ذَا، قَالَ: « تَصَدَّقْ بِهَذَا » ، قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّه، فَوَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا، قَالَ فَضَحِكَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، قَالَ: « فَأَنْتُمْ إِذًا » .
إنما أراد البخارى في هذا الحديث إثبات نفقة المعسر على أهله ووجوبها عليه، وذلك أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أباح له إطعام أهله بوجود العرق من التمر، وهو ألزم له من الكفارة، وزعم الطبرى أن قياس قول أبى حنيفة، والثورى: أن الكفارة دين عليه لا تسقطها عنه عسرته، وهو قول مالك وعامة العلماء وأصلهم أن كل ما لزم أداؤه في اليسار لزم الذمة إلى الميسرة، إن شاء الله.
13 -بَاب {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233]
وَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْهُ شَىْءٌ؟
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ} [النحل: 76] الآية
(2) /17 - فيه: أُمِّ سَلَمَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ، لِى مِنْ أَجْرٍ فِى بَنِى أَبِى سَلَمَةَ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ، وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا، إِنَّمَا هُمْ بَنِىَّ، قَالَ: « نَعَمْ لَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ » .
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.