(1) /18 - وفيه: هِنْدُ، قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَهَلْ عَلَىَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِينِى وَبَنِىَّ؟ قَالَ: « خُذِى بِالْمَعْرُوفِ » .
اختلف العلماء في تأويل قوله تعالى: {وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة: 233] ، فروى عن ابن عباس، قال: عليه أن لا يضار، وهو قول الشعبى، ومجاهد، والضحاك، ومالك، قالوا: عليه أن لا يضار ولا غرم عليه.
وقالت طائفة: على الوارث ما كان على الوالد من أجر الرضاع إذا كان الولد لا مال له.
ثم اختلفت هذه الطائفة فيمن الوارث الذى عناه الله في هذه الآية على أقوال: فقالت طائفة: هو كل وارث للأب أبًا كان أو عمًا، أو ابن عم، أو ابن أخ، روى هذا عن الحسن البصرى، قال: {وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة: 233] ، قال: على الرجال دون النساء، وهو قول النخعى ومجاهد.
وقال آخرون: هو من ورثته من كان ذا رحم محرم للمولود، فمن كان ذا رحم وليس بمحرم كابن العم والمولى، فليس ممن عناه الله بالآية، هذا قول أبى حنيفة وأصحابه. وقال آخرون: الذى عنى الله بقوله: {وعلى الوارث مثل ذلك} هو المولود نفسه، روى هذا عن قبيصة بن ذؤيب، والضحاك، وتأولوا على الوارث المولود ما كان على المولود له.
وقال آخرون: هو الباقى من والدى المولود بعد وفاة الآخر منهما، وهذا يوجب أن تدخل الأم في جملة الورثة الذين عليهم أجر الرضاع، فيكون عليها رضاع ولدها واجبًا إن لم يترك أبوه مالًا، روى هذا القول عن زيد بن ثابت، قال: إذا خلف أمًا وعمًا، فعلى كل واحد رضاعه بقدر ميراثه، وهو قول الثورى.
(1) - سبق تخريجه.