فهرس الكتاب

الصفحة 4356 من 6439

وأما إجازته شهادة المحدود في هلال رمضان، فإنه أجرى ذلك مجرى الخبر، والخبر يخالف الشهادة في المعنى؛ لأن المخبر له مدخل في حكم ما شهد به وهذا غلط؛ لأن الشاهد على هلال رمضان لا يزول عنه اسم شاهد ولا يسمى مخبرًا، فحكمه حكم الشاهد في المعنى لاستحقاقه ذلك بالاسم، وأيضًا فإن الشهادة على هلال رمضان حكم من الأحكام، ولا يجوز أن يكون يقبل في الأحكام إلا من تجوز شهادته في كل شىء، ومن جازت شهادته في هلال رمضان ولم تجز في القذف؛ فليس بعدل ولا هو ممن يرضى؛ لأن الله إنما تعبدنا بقبول من نرضى من الشهداء، والله الموفق.

7 -باب شَهَادَةِ النِّسَاءِ، وَقَوْلِهِ:

{فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة 282]

(1) /11 - فيه أَبِو سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: « أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا » .

أجمع العلماء على أن القول بظاهر قوله تعالى: {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان} [البقرة: 282] على أن شهادة النساء تجوز مع الرجال في الديون والأموال، وأجمع أكثر العلماء على أن شهادتهن لا تجوز في الحدود والقصاص. هذا قول سعيد بن المسيب، والشعبى، والنخعى، والحسن البصرى، والزهرى، وربيعة، ومالك، والليث، والكوفيين، والشافعى، وأحمد، وأبى ثور.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت