قد تقدم القول في هذين الحديثين في باب غسل الدم في كتاب الوضوء، وحديث عائشة يفسر حديث أسماء، وأن ما روته من نضح الدم، فمعناه الغسل كما قالت عائشة، فأما نضحها على سائره، فهو رش لا غسل، وإنما فعلت ذلك، لتطيب نفسها لأنها لم تنضح على مكان فيه دم، لأنه قد بان في هذه الرواية أنها كانت تغسل الدم، فلا يجوز أن تغسل بعضه وتنضح بعضه، وإنما نضحت ما لا دم فيه دفعًا للوسوسة، وكذلك حكم الثوب إذا شك فيه هل أصابه نجاسة أم لا. فالنضح عند الفقهاء لأن الأصل في كل شىء طاهر أنه على طهارته، حتى يتيقن حلول النجاسة فيه.
وقوله: تمت تقرضه - ، بمعنى تغسله بأطراف أصابعها، ومنه قيل: قرضت فلانًا.
وإنما أمر النبى، - صلى الله عليه وسلم -، بقرضه، لأن الدم وغيره مما يصيب الثوب إذا قرض بالغسل كان أحرى بأن يذهب أثره، يُنَقَّى الثوب منه من أن يعنف عليه، ويغسل باليد كلها، قاله ابن قتيبة.
وفى كتاب العين: قرضت الشىء قطعته.
و تمت الحيضة - بكسر الحاء الاسم، مثل القعدة والجلسة والركبة اسم للقعود والجلوس والركوب، والحيضة، بفتح الحاء، الفعلة الواحدة.
10 -باب اعْتِكَافُ الْمُسْتَحَاضَةِ
(1) - أخرجه أحمد (6/131) ، قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا يزيد بن زُريع. والدارمى (882) قال: أخبرنا يحيى بن يحيى. قال: حدثنا خالد بن عبدالله. والبخارى (1/84) قال: حدثنا إسحاق الواسطى، قال: حدثنا خالد بن عبدالله. وفى (1/85) ، (3/64) قال: حدثنا قُتَيبة. قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفى (1/85) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا معتمر. وأبو داود (2476) قال: حدثنا محمد بن عيسى وقتيبة، قالا: حدثنا يزيد. وابن ماجة (1780) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح. قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا يزيد بن زريع. والنسائى في الكبرى (تحفة الأشراف) (12/17399) عن قُتيبة وأبى الأشعث العجلى ومحمد بن عبدالله بن بزيع، عن يزيد بن زُريع.
ثلاثتهم - يزيد بن زريع، وخالد بن عبدالله، ومعتمر - عن خالد الحذاء، عن عكرمة، فذكره.