/12 - فيه: أَبو سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: تمت يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ - .
قال المؤلف: هذا الحديث يدل على إباحة الانفراد والاعتزال عند ظهور الفتن، طلبًا لإحراز السلامة في الدين، خشية أن تحل عقوبة فتعم الكل، وهذا كله من كمال الدين، وقد جاء في الحديث: تمت أنه إذا فشا المنكر، وكان بالناس قوة على تغييره، فلم يغيروه امتحنهم الله بعقوبة، وبعث الصالحين على نياتهم، وكان نقمة للفاسقين، وتكفيرًا للمؤمنين - . وقد اعتزل سلمة بن الأكوع عند قتل عثمان، وقال له الحجاج: أرتددت على عقبيك، تعربت؟ قال: لا، ولكن رسول الله أذن لى في البدو.
وقال أبو الزناد: خص الغنم من بين سائر الأشياء حضًا على التواضع وتنبيهًا على إيثار الخمول وترك الاستعلاء والظهور، وقد رعاها الأنبياء والصالحون، وقال - صلى الله عليه وسلم: تمت ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم - . وأخبر أن السكينة في أهل الغنم.
وشعف الجبال: رءوسها، وشعفة كل شىء أعلاه، عن صاحب العين.
12-باب قَوْلِ الرَّسُولِ،- صلى الله عليه وسلم: تمت أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ - ، وَأَنَّ الْمَعْرِفَةَ فِعْلُ الْقَلْبِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة: 225]
(1) - رواه عن عائشة عروة:
أخرجه أحمد (6/68) ، وأبو داود (1369) قال: حدثنا عبيد الله بن سعد، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنى أبى، عن ابن إسحاق، قال: حدثنى هشام بن عروة، عن أبيه،= =فذكره. ورواه عن عائشة يحيى بن يعمر: أخرجه أحمد (6/106) . ورواه عن عائشة: أبو فاختة: أخرجه أحمد (6/106) بألفاظ متقاربة.