فهرس الكتاب

الصفحة 4934 من 6439

(1) /42 - وَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ مرة: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِى بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا.

قال المؤلف: قوله في آخر الحديث: « وأن العقل على عصبتها » يريد عقل دية المرأة المقتولة لا عقل دية الجنين، يبين ذلك قوله في الحديث الآخر: « وقضى أن دية المرأة على عاقلتها » وقوله في الترجمة: إن العقل على الوالد وعصبة الوالد لا على الولد: يعنى عقل المرأة المقتولة على والد القاتلة وعصبته.

وقوله: « لا على الوالد » فإنما يريد بذلك أن ولد المرأة إذا كان من غير عصبتها لا يعقلون عنها، وكذلك الإخوة من الأم لا يعقلون عن أختهم لأمهم شيئًا؛ لأن العقل إنما جعل على العصبة دون ذووى الأرحام، ألا ترى قوله « أن ميراثها لزوجها وبنيها وعقلها على عصبتها » يريد أن من ورثها لم يعقل عنها حين لم يكن من عصبتها.

قال ابن المنذر: وهذا قول مالك والكوفيين، والشافعى وأحمد بن حنبل، وأبى ثور وكل من أحفظ عنه.

واختلفوا في عقل الجنين، وهى الغرة على من تجب؟

فقالت طائفة: هى على العاقلة أيضًا، هذا قول النخعى والثورى والكوفيين والشافعى.

وقال آخرون: هى في مال الجانى، روى ذلك عن الحسن والشعبى وبه قال مالك والحسن بن صالح.

والحجة لقول مالك قوله في الحديث « وقضى دية المرأة على عاقلتها » ولم يذكر في ذلك دية الغرة، هذا ظاهر الحديث، وأيضًا فإن عقل الجنين لا يبلغ ثلث الدية، ولا تحمل العاقلة عند مالك إلا لثلث فصاعدًا، هذا قول الفقهاء السبعة، وهو الأمر القديم عندهم.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت