فهرس الكتاب

الصفحة 5033 من 6439

/21 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النّبِىّ - صلى الله عليه وسلم -: « وَعَلَيْكَ السَّلامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ... » الحديث.

اختلفت الأثار في هذا الباب فروى أن النبى عليه السلام قال في رد السلام: عليك السلام، وقال في رد اللائكة على آدم: السلام عليك، وفى كتاب الله تعالى تقديم السلام على اسم المسلم عليه، وهو قوله تعالى: {سلام على إل ياسين} و {سلام على موسى وهارون} وقال في قصة ابراهيم: {رحمة الله وبركاتة عليكم أهل البيت} وقد جاء حديث رواه أبو عفان عن أبى تميمة الهجيمى، عن أبى دريد - أو أبى جرى -: « أن رجلا قال للنبى - صلى الله عليه وسلم -: عليك السلام يا رسول الله. فقال له: لاتقل عليك السلام فهى تحية الموتى، قل: السلام عليك » وهذا الحديث لايثبت، وقد صح الوجهان عن النبى عليه السلام إلا أنه جرت عادة العرب بتقديم اسم المدعو عليه في الشر خاصة كقولهم: عليه لعنة الله وغضب الله، قال تعالى: {وأن عليك لعنتى إلى يوم الدين} وقال في المتلاعنين {والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين} وفى لعان المرأة: {والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين} وروى يحى بن أبى كثير، عن أبى سلمه، عن أبى هريرة أن رسول الله قال: « السلام من أسماء الله، فأفشوه بينكم » فإذا صح هذا الحدديث، فالاختيار في التسليم والأدب فيه تقديم اسم الله تعالى على اسم المخلوق.

فإن فعل فاعل غير ذلك وقدم اسم المسم عليه على اسم الله تعالى فلم يأت محرمًا، ولا حرج عليه لثبوت ذلك عن النبى - عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت