فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 6439

فإن قالوا: قد روى في الحديث: تمت جعلت لى الأرض مسجدًا وتربتها طهورًا - ، وهذا نص في التراب، فدل أن غير التراب ليس بطهور، والتراب زيادة يجب قبولها، والحديث رواه ابن أبى شيبة، عن محمد بن فضيل، عن أبى مالك الأشجعى، عن ربعى بن حراش، عن حذيفة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -.

قال الأصيلى: انفرد أبو مالك الأشجعى بذكر التراب في هذا الحديث، ولا اعتداد بمن خالفه الناس، فكذلك ما يذكرونه في حديث أبى ذر: تمت التراب كافيك، ولو إلى عشر سنين - ، المشهور من رواية الثقات عن أبى قلابة، وابن سيرين: تمت الصعيد كافيك، ولو إلى عشر سنين - ، وكذلك في حديث أبى رجاء، عن عمران بن حصين، أن النبى، - صلى الله عليه وسلم -، قال له: تمت عليك بالتراب، فإنه كافيك - .

وقولكم: إن التراب زيادة يجب قبولها، فإننا نقول بالزائد والمزيد عليه، فيجوز الأمرين جميعًا، وهذه زيادة في الحكم لا محالة، فهى أولى من الاقتصار على الزائد فقط.

فإن قالوا: إن الحجر والجص معدن من الأرض، فلا يجوز التيمم به كالحديد والذهب والفضة، قيل: الصعيد عندنا هو الأرض نفسها، فالتيمم يقع عليها سواء كانت جصية أو رملية، فأما على الجص مفردًا، أو الكحل مفردًا، أو الزرنيخ مفردًا، فلا يجوز التيمم به، وقد قال الله تعالى: {صعيدًا زلقًا} [الكهف: 40] ، و {صعيدًا جرزًا} [الكهف: 8] ، والجرز الأرض الغليظة التى لا تنبت شيئًا.

وقد جوز الشافعى التيمم على السباخ اليابسة، ولا غبار عليها يعلق باليد، فكذلك ينبغى أن يجوز في غيرها مما لا تراب عليه.

وقال المهلب: في حديث عائشة من الفقه: السفر بالنساء.

وفيه: النهى عن إضاعة المال، لأن النبى، - صلى الله عليه وسلم -، أقام على تفتيش العقد بالعسكر ليلةً، وقد ذكر في غير هذا الحديث أن العقد كان لأختها، وكان ثمنه اثنى عشر درهمًا.

وفيه: شكوى المرأة إلى أبيها، وإن كان لها زوج.

وفيه: الإنصاف منها، وإن كان لها زوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت