وقوله: تمت ونفرنا خلوف - قال الخطابى: يقال: الحى خلوف إذا غابوا وخلفوا أثقالهم، وخرجوا في رعى، أو سقى، أو نحوه، ويقال: أخلف الرجل إذا استقى الماء واستخلف مثله، وأنشد الفراء:
وَبَهْمَاء يستاف التراب دليلها
وليس بها إلا اليمانىُّ مخلف
يقول: إنهم إذا عطشوا بقروا بالسيوف بطون الإبل، فشربوا ما في أكراشها، ويقال للقطا: المخلفات، لأنها تستقى لأولادها الماء وتخلف.
وقال أبو عبيد: الحى خلوف: غُيَّب وحضور، ومنه قوله تعالى: {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} [التوبة: 87، 93] أى النساء. وأنشد في العيب:
أصبح البيت بيت آل بيان
مقشعرا والحى حى خلوف
أى لم يبق منهم أحد.
والعزالى جمع عزلاء، والعزلاء فم المزادة الأسفل، عن أبى عبيد.
قال صاحب العين: العزلاء مصب الماء من الراوية، وكذلك عزلاء القربة، ولذلك سميت عزلاء السحاب.
والصرم: النفر ينزلون بأهليهم على الماء. يقال: هم أهل صرم والجمع أصرام.
فأما الصرمه، بالهاء، فالقطعة من الإبل نحو الثلاثين، عن الخطابى.
7 -بَاب إِذَا خَافَ الْجُنُبُ عَلَى نَفْسِهِ الْمَرَضَ
أَوِ الْمَوْتَ أَوْ خَافَ الْعَطَشَ تَيَمَّمَ
وَيُذْكَرُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَجْنَبَ فِى لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَتَيَمَّمَ وَتَلا: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ، - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يُعَنِّفْ.
(1) /9 - فيه: أَبُو مُوسَى أَنّه قَالَ لابْن مَسْعُود: إِذَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ لا تُصَلِّى، قَالَ عَبْدُاللَّهِ: لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِى هَذَا كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ الْبَرْدَ، قَالَ: هَكَذَا - يَعْنِى تَيَمَّمَ - وَصَلَّى، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟ قَالَ إِنِّى لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ.
(1) - سبق نخريجه.