/16 - فيه: ابن عمر، أَنَّ النبِى - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى رَجُلٍ، وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِى الْحَيَاءِ، فَقَالَ: تمت دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإيمَانِ - .
قال ابن قتيبة: معنى هذا الحديث أن الحياء يمنع صاحبه من ارتكاب المعاصى كما يمنعُ الإيمان، فجاز أن يُسمى إيمانًا، لأن العرب تُسمى الشىء باسم ما قام مقامه، أو كان شبيهًا به، ألا ترى أنهم يُسمون الركوع والسجود صلاةً، وأصل ذلك الدعاء، فلما كان الدعاء يكون في الصلاة سميت صلاة، وكذلك الزكاة هى تثمير المال ونماؤه، فلما كان النماء يقع بإخراج الصدقة عن المال سمِّى زكاةً.
قال غيره: وهذا الحديث يقتضى الحضّ على الامتناع من مقابح الأمور ورذائلها، وكل ما يحتاج إلى الاستحياء من فعله والاعتذار منه.
15 -باب {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5]
(1) - أخرجه البخارى (1/12) ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد المسندى، قال: حدثنا أبو روح الحرمى= =ابن عمارة. ومسلم (1/39) ، قال: حدثنا أبو غسان المسبعى مالك بن عبد الواحد، قال: حدثنا عبد الملك بن الصباح كلاهما عن شعبة، عن واقد بن محمد قال: سمعت أبى يحدث عن ابن عمر.
وفى رواية أخرى عن أنس - رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: تمت أمِرْتُ أن أقاتِلَ الناسَ حتَّى يقولوا: لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، فإذا شَهِدوا أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، واسْتَقْبَلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتَنا، وصلَّوْا صلاتَنا، حَرُمت علينا دماؤُهم وأموالُهم إلا بحقِّها - .
زاد في رواية: تمت وحسابُهم على الله - .
وفى أخرى قال: سأل ميمونُ بن سياهٍ أنَسًا: ما يُحَرِّمُ دمَ العبدِ ومالَه ؟ قال: تمت مَنْ شَهِدَ أنْ لا إله إلا الله، واستَقْبَلَ قبلَتَنا، وصلَّى صلاتنا، وأكلَ ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم - .
موقوفٌ، هذا لفظُ البخارى، ووافقه الترمذى على الأولى، والنسائى على الروايتين، وأبو داود والنسائى أيضًا على الأولى. وزاد فيها - بعد قوله تمت بحقها -: تمت لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين - .
رواه عن أنس حميد:
أخرجه أحمد (3/199) ، قال: حدثنا على بن إسحاق، وفى (3/224) قال: حدثنا على بن إسحاق، والحسن بن يحيى، والبخارى (1/108) قال: حدثنا نُعيم. وأبو داود (2641) ، والترمذى (2608) قالا: حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقانى، والنسائى (7/76، 8/109) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أنبأنا حبان.
خمستهم - على، والحسن، ونعيم، وسعيد، وحبان - عن عبد الله بن المبارك.
وأخرجه أبو داود (2642) قال: حدثنا سليمان بن داود المهرى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يحيى بن أيوب.
وأخرجه النسائى (7/75) قال: أخبرنا هارون بن محمد، عن محمد بن عيسى بن سميع.
ثلاثتهم - ابن المبارك، ويحيى بن أيوب، ومحمد بن عيسى - عن حميد، فذكره.
ورواه عنه أيضًا ميمون سياه:
أخرجه البخارى (1/108) ، قال: ثنا عمرو بن العباس، والنسائى (8/105) قال: حدثنا منصور بن سعد، عن ميمون، فذكره.