فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 6439

وقوله: تمت وحسابهم على الله - يدل أن محاسبة العباد على سرائرهم وخفيان اعتقادهم إلى الله دون خلقه، وأن الذى جعل للنبى، - صلى الله عليه وسلم -، وإلى الأئمة بعده ما ظهر من أمورهم دون ما خفى يدل على ذلك حديث أبى سعيد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قَسم، فقال له رجل: اتق الله، فقال له: تمت ويلك أَوَ لست أحق أهل الأرض أن يتقى الله - ؟ فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: تمت لا، لعله أن يكون يصلِّى - ، قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، فقال - صلى الله عليه وسلم: تمت إنى لم أؤمر أن أشق عن قلوب الناس، ولا عن بطونهم - ، ذكره البخارى في المغازى في باب بعثه علىّ إلى اليمين.

وفى هذا الحديث حجة لمن أجاز قبول توبة الزنديق، وسيأتى مذاهب العلماء في ذلك في الديات والحدود، إن شاء الله.

16 -باب مَنْ قَالَ: إِنَّ الإيمَانَ هُوَ الْعَمَلُ

لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِى أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: 72]

وَقَالَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92، 93] عَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَقَالَ: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [الصافات: 61] .

(1) - أخرجه أحمد (3/411) ، والدارمى (1431) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله، وأبو داود= = (1325و 1449) قال: حدثنا أحمد بن حنبل. والنسائى (5/58) قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الحكم. وفى (8/94) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله.

أربعتهم - أحمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الله، وعبد الوهاب، وهارون - عن حجاج قال: قال ابن جريج: حدثنى عثمان بن أبى سليمان، عن على الأزدى، عن عبيد بن عمير، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت