فهرس الكتاب

الصفحة 5709 من 6439

قال الخطابى: وأما حديثه الآخر: « أنه يتقارب الزمان حتى تكون السنّة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، واليوم كالساعة » فإن حماد بن سلمة قال: سألت عنه أبا سلمان فقال: ذلك من استلذاذ العيش. يريد، والله أعلم، خروج المهدى ووقوع الأمنة في الأرض ببسطه العدل فيها فيستلذ العيش عند ذلك وتستقصر مدته، ولا يزال الناس يستقصرون أيام الرخاء وإن طالت، ويستطيلون أيام المكروه وإن قصرت، وللعرب في مثل هذا: مر بنا يوم كالعرقوب القطا قصرًا.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: « إن من شرار الناس من تدركهم الساعة أحياء » فإنه وإن كان لفظه العموم فالمراد به الخصوص، ومعناه: أن الساعة تقوم في الأكثر والأغلب على شرار الناس بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: « لا تزال طائفة من أمتى على الحق منصورة لا يضرها من ناوأها حتى تقوم الساعة » .

فدل هذا الخبر أن الساعة تقوم أيضًا على قوم فضلاء، وأنهم في صبرهم على دينهم كالقابض على الجمر، وذكر في مواضع.

6 -باب لا يَأْتِى زَمَانٌ إِلا الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ

(1) /14 - فيه: الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ، أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لا يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلا الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - .

(1) - أخرجه أحمد (3/117) قال: حدثنا ابن نمير، قال: أخبرنا مالك بن مغول. وفى (3/132 و 177) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان. وفى (3/179) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفى (3/261) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا مالك بن مغول. والبخارى (9/61) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. والترمذى (2206) قال: حدثنا محمد ابن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان.

كلاهما - مالك بن مغول، وسفيان الثورى - عن الزبير بن عدى، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت