فهرس الكتاب

الصفحة 5815 من 6439

/18 - فيه: أَنَس، كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ، قَالَ: « اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ » .

قال المؤلف: الخبث والخبائث هو الشيطان الرجيم، روى هذا عن الحسن ومجاهد، وقد جاء معنى أمره - صلى الله عليه وسلم - بالاستعاذة عند دخول الخلاء في حديث رواه معمر عن قتادة، عن النضر بن أنس عن أنس بن مالك أن رسول الله قال: « إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخلها أحدكم فليقل: اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث » . فأخبر في هذا الحديث أن الحشوش مواطن للشياطين، فلذلك أمر بالاستعاذة عند دخولها، وروى ابن وهب عن حيوة بن شريح، عن أبى عقيل أنه سمع سعيدًا المقبرى يقول: إذا دخل الرجل الكنيف لحاجته، ثم ذكر اسم الله كان سترًا بينه وبين الجن، فإذا لم يذكر الله نظر إليه الجن يسخرون ويستهزئون به.

وروى عن النبى أنه قال: « إذا خرج أحدكم من الغائط فليقل: الحمد لله الذى أخرج عنى ما يؤذينى وأمسك علىّ ما ينفعنى » .

14 -باب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ

(1) /19 - فيه: شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » ، وذكر الحديث « مَنْ قَالَهَا حين يُمْسِى، فَمَاتَ دخل الْجَنَّةِ، وَإن قَالَهَا حين يُصْبِحَ، فَمَاتَ من يومه دخل الْجَنَّةِ » .

(2) /20 - وفيه: حُذَيْفَةَ، كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: « بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا » ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ، قَالَ: « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ » . وَعَنْ أَبِى ذَرّ مثله.

قال المؤلف: معنى ذكر الله عند الصباح ليكون مفتتح الأعمال وابتداؤها ذكر الله، وكذلك ذكر الله عند النوم ليختم عمله بذكره تعالى، فتكتب الحفظة في أول صحيفته عملا صالحًا وتختمها بمثله، فيرجى له مغفرة ما بين ذلك من ذنوبه.

(1) - سبق تخريجه.

(2) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت