فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 6439

/64 - فيه: ابن عمر: « أنه كان يُصَلِّي إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ الرسول - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُهُ » .

اختلف العلماء في هذا الباب، فكره مالك، والشافعى الصلاة في أعطان الإبل، وقال ابن القاسم: لا بأس بالصلاة فيها إن سلمت من مذاهب الناس، وقال أصبغ: من صلى فيها أعاد في الوقت.

وقال الطحاوى: ذهب قوم إلى أن الصلاة في أعطان الإبل مكروهة حتى غلا بعضهم في ذلك فأفسد الصلاة، واحتجوا بما رواه يونس عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل أن نبى الله قال: « صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل » ، وبما روى أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، مولى بنى هاشم، وكان ثقة، وكان الحكم يأخذ عنه، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن البراء بن عازب، عن النبى، عليه السلام، أنه قال: « لا تصلوا في مبارك الإبل وصلوا في مرابض الغنم » ، وخالفهم آخرون فأجازوا الصلاة في أعطان الإبل، واحتجوا بأن الآثار التى جاءت بالنهى عن الصلاة في أعطان الإبل قد تكلم الناس في معناها، والسبب الذى من أجله كان النهى، فقال قوم: إنما ذلك؛ لأن من عادة أصحاب الإبل التغوط بقربها فتنجس أعطانها، ومن عادة أصحاب الغنم ترك التغوط بينها، وروى عن شريك بن عبد الله أنه كان يفسر الحديث بهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت