وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {الجماعة رحمة، والفرقة عذاب} (1) وعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال خطبنا عمر - رضي الله عنه - بالجابية فقال: يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينا، فقال: {أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد ولا يستشهد، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة من سرته حسنته، وساءته سيئته فذلكم المؤمن} (2)
(1) الحديث رواه أحمد عن منصور بن أبي مزاحم به 4/ 278 وابن أبي عاصم في السنة من طريق يونس بن محمد رقم 93 ورواه البزار والطبراني من حديث النعمان بن بشير ورجالهم ثقات كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد 5/ 217 وعزاه السيوطي في الجامع الكبير إلى القضاعي 1/ 403 وحسنه الألباني في تخريج السنة لابن أبي عاصم رقم 93 وفي صحيح الجامع الصغير 2/ 84 وسلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 677 نقلًا من كتاب الإبانة الكبرى عن شريعة الفرقة الناجية الكتاب الأول الإيمان ج 1/ 287.
(2) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الفتن باب في لزوم الجماعة وقال عنه الترمذي رحمه الله حديثٌ حسنٌ صحيح غريب وأخرجه الإمام أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة حديث رقم 173 بلفظ: {أحسنوا إلى أصحابي} وابن ماجة في كتاب الأحكام باب كراهة الشهادة لمن لم يستشهد بلفظ: {احفظوني في أصحابي} وقد صحح حديث الترمذي الإمام الألباني رحمه الله في صحيح الجامع ج 1/ 498 برقم الحديث 2546 وقال انظر الصحيحة برقم 1116 والسنة برقم 87 و 88 وانظر إلى تصحيحه أيضًا للفظة: {احفظوني في أصحابي ثمَّ الذين يلونهم ثمَّ الذين يلونهم ثمَّ يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل وما يستشهد ويحلف وما يستحلف} في صحيح الجامع برقم 206 في ج 1/ 101