الصفحة 21 من 330

المنطقة وكلُّها تحتاج من أهل الفضل والإحسان ومحبِّي العلم والإيمان إلى عناية ومتابعة ومساعدةٍ، لإحيائها ونشرها بين الناس، فلن تخرج إلى حيِّز الوجود حتَّى يهيأ الله لها من يقوم بطبعها وتحقيقها وإخراجها بثوبٍ جديد، فجزى الله خيرًا، من أراد أن يتسبب في نشر هذا العلم إلى ذويه ومبتغيه، وجزى الله شيخنا الفاضل خيرًا على ما قدَّمه وما يقدمه لطلبة العلم من العلم الجم الغزير الطيب النافع المبارك، فقد قضى فضيلته جميع أوقاته ما بين كاتبٍ، وناشر ومعلِّمٍ ومفسر، ومرشدٍ ومبصِّر إلى جانب جلوسه للفتوى، واستقباله للناس دون ضجرٍ ولا ملل مبتغيًا بذلك وجه الله الكريم، أطال الله في عمر شيخنا وجميع شيوخ أهل السنَّة في كل قطرٍ ومصر والسائرين على منهاج النبوة والتابعين لآثار السلف في جميع أبواب العلم والعمل، زاده الله تقىً وعلمًا ونفع بعلمه أبناء المسلمين وهدانا الله وإيَّاه، وسائر المسلمين؛ لكل ما يحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة، والباطنة إنَّه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

كتبها: حسن بن محمد بن منصور دغريري

أما الآن فإلى نص كتاب شرح السنة للإمام البربهاري، وما أملاه علينا الشيخ حفظه الله من تعليقات نافعة ومفيدة فجزاه الله عنَّا خير الجزاء: قال المصنف علينا وعليه رحمة الله تعالى في بداية كتابه هذا: (الحمد لله الذي هدانا للإسلام، ومنَّ علينا به، وأخرجنا في خير أمَّةٍ فنسأله التوفيق لما يحب ويرضى والحفظ مما يكره ويسخط) .

اعلم أن الإسلام هو السنَّة، والسنَّة هي الإسلام ولايقوم أحدهما إلاَّ بالآخر، فمن السنة لزوم الجماعة، ومن رغب غير الجماعة وفارقها فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه وكان ضالاًّ مضلاًّ [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت