يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيم ٌ (الحشر:8،9،10) وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإكرام أصحابه واتباع آثارهم ، وسننهم ، فقال في حديث الافتراق في وصف الفرقة النَّاجية هم الذين على مثل ما أنا عليه
وأصحابي (1) وفي حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه -: {... فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الرَّاشدين المهديين عضُّوا عليها بالنواجذ وإيَّاكم ومحدثات الأمور ، فإنَّ كلَّ محدثةٍ بدعة ، وكلُّ بدعةٍ ضلالة } (2) وروى ابن بطة في الإبانة الكبرى من عدة طرق أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خطب في الجابية فقال قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كمقامي فيكم فقال: { أحسنوا إلى أصحابي } وفي رواية: { أوصيكم بأصحابي ثمَّ الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم } (3) الحديث ، وفي قصة بني جذيمة عندما أمر خالد بن الوليد باستمرار القتل فيهم ، وهم يقولون صبأنا يعنون أسلمنا ، فنهاه عبد الرحمن بن عوف وحصلت بينهما
(1) الحديث سبق تخريجه في ص 21 .
(2) الحديث أخرجه الإمام الترمذي في كتاب العلم باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع ، وأبو داود في كتاب السنة باب لزوم السنة ، وابن ماجة في المقدمة باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين ، وأحمد في مسند الشاميين برقم الحديث 16692 والدارمي في المقدمة باب اتباع السنة ، والحديث قد صححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع ج1 / 499 برقم 2549 وأحال إلى الإرواء برقم 2455 وشرح الطحاوية 501 و 715 والسنة 31 و 54 وقال محقق الإبانة الكبرى الشيخ رضا بن نعسان معطي الكتاب الأول الإيمان ج1 / 305 الحديث صحيح صححه كما تبين جماعةٌ من أكابر المحدثين ، وحسنه بعضهم ، ولم يطعن فيه طاعن ، وإن حصل ذلك في بعض طرقه .
(3) هذا الحديث سبق تخريجه .