الصفحة 98 من 330

لإبطال أدلة القائلين بفناء النار للأمير الصنعاني بتحقيق الألباني رحمه الله (1) .

وقد علم الله أهل الجنَّة ، وعددهم ، وأسمائهم ، وأهل النَّار ، وعددهم وأسمائهم ، ومن يدخلون الجنَّة بعد عذابٍ في النَّار ، ومن يدخلون الجنَّة قبله وقد جاءت في ذلك أحاديث لانطيل في ذكرها منها:

الأحاديث التي وردت في مسح ربِّ العزَّة ظهر آدم ، واستخراج ذريِّته منه كالذَّر ، وأنَّ الله سبحانه وتعالى قبض منهم ، قبضةً بيمينه وقال: {هذه لهذه ولا أبالي } أي للنار { وقبض قبضة أخرى بيده الأخرى جل وعلا فقال: هذه لهذه ولا أبالي } (2) أي للجنة ، ومنها ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يده كتابان فقال: أتدرون ما هذان الكتابان ؟ فقلنا لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا ، فقال للذي في يده اليمنى: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة

وآدم - عليه السلام - كان في الجنَّة الباقية المخلوقة فأخرج منها بعدما عصى الله عزَّ وجل [1] .

(1) لمزيدٍ من التوسع في موضوع الجنة والنار ، وأنَّهما لاتفنيان أبدا ، والرد على من قال بفنائهما ، فليرجع كذلك إلى كتاب توقيف الفريقين على خلود أهل الدارين للعلامة مرعي الحنبلي رحمه الله وكشف الأستار لإبطال إدعاء فناء النار للشيخ الدكتور علي بن علي جابر حفظه الله كما أشار إلى ذلك محقق هذا الكتاب الشيخ أبو ياسر خالد الردادي حفظه الله عندما علق على هذه المسألة في هذا الكتاب المبارك .

(2) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسند الشاميين برقم 17088ولمزيدٍ من الاستدلال بشيءٍ من الأحاديث حول هذه المسألة فليرجع في ذلك إلى تفسير ابن كثيرٍ رحمه الله وذلك عند تفسيره للآية رقم 172 من سورة الأعراف وهي قول الله تعالى: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِم } (لأعراف: من الآية172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت