الصفحة 23 من 28

يحفظ بالقلب واللسان ... يتلى كما بسمع الأذان

كذا بالأبصار إليه ينظر ... وكل ذى مخلوق حقيقة ... جلت صفة ربنا الرحمن ... فالصوت والألحان صوت القارئ ... وباالأيادي خطه يسطر

مافاله لا يقبل التبديلا ... دون كلام باري الخليقة

وقد روى الثقات عن خير الملا ... عن وصفها بالخلق والحدثان

فى ثلث الليل الأخير ينزل ... لكنما المتلو قول البارئ

هل من مسى طالب المغفرة ... كلا ولا أصدق منه قيلا

يمن بالخيرات والفضائل ... بأنه عز وجل وعلا

وأنه يجىْ يوم الفصل ... يقول هل من تائب فيقبل

وأنه يرى بلاإنكار ... يجد كريم قابلا للمعذرة

كل يراه رؤية العيان ... ويستر العيب ويعطى السائل

في حديث سيد الأنام ... كما يشاء للقضاء العدل

رؤية حق ليس يمترونها ... في جنة الفردوس با الأبصار

وخص بالرؤية أوليائه ... كما أتى في محكم التنزيل

وكل ماله مكن الصفات ... من غير ما شك ولا إيهام

أو صح فيما قاله الرسول ... كالشمس صحو لا سحاب دونها

نمرها صحيحة كما أتت ... فضيلة وحجبوا أعدائه

من غير تحريف ولا تعطيل ... أثبتها في محكم الآيات

بل قولنا قول أئمة الهدى ... فحقه التسليم والقبول

وسم ذا النوع من التوحيد ... مع اعتقادنا لما له اقتضت

قد أفصح الوحي المبين عنه ... وغير تكيف ولا تمثيل

لا تتبع أقوال كل مارد ... طوبى لمن بهديهم قد اهتدى

فليس بعد رد ذا التبيان ... توحيد إثبات بلا ترديد

فالتمس الهدى المنير منه

غاو مضل مارق معاند

مثقال ذرة من الإيمان

فصل في بيان النوع الثاني من التوحيد

وهو توحيد الطلب والقصد وأنه هو معنى لا إله إلا الله

هذا وثاني نوع التوحيد ... إفراد رب العرش عن نديد

أن تعبد الله إلهًا واحدا ... معترفا بحقه لا جاحدا

وهو الذي به الإله أرسل ... رسله يدعون إليه أولا

وأنزل الكتاب والتبيانا ... من أجله وفرق الفرقانا

وكلف الرسول المجتبى ... قتال من عنه تولى وأبى

حتى يكون الدين خالصا له ... سرا وجهرا دقه وجهله

وهكذا أمته قد كلفوا ... به وفي نص الكتاب وصفوا

وقد حوته لفظة الشهادة ... فهي سبيل الفوز والسعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت