جمع وترجيح فيه حصلا ... فإنه مضطرب لا جدلا
في سند تلفيه أو متن وقد ... يكون قي كليهما وهو أشد
وليس قدحا خلفهم في اسم الثقة ... أو في صحابي له فحققه
فصل في كون التوحيد
ينقسم إلى نوعين، وبيان النوع الأول، وهو توحيد المعرفة والإثبات
أول واجب على العبيد ... معرفة الرحمن بالتوحيد
إذ هو من كل الأوامر أعظم ... وهو نوعان أيا من يفهم
إثبات ذاة الرب جل وعلى ... أسماءه الحسنى صفاته العلى
وأنه الرب الجليل الأكبر ... الخالق البارئ المصور
باري البرايا منشى الخلائق ... مبدعهم بلا مثال سابق
الأول المبدي بلا إبتداء ... والآخر الباقي بلا إنتها
الاحد الفرد القدير الأزلى ... الصمد البر المهيمن العلى
علو قهر وعلو الشأن ... جل عن الأضداد والأعوان
كذا له العلو والفوقية ... على عباده بلا كيفية
ومع ذا مطلع اليهمو ... بعلمه مهيمن عليهمو
وذكره للقرب والمعية ... لم ينف للعلو والفوقية
فإنه العلي في دنوه ... وهو القريب جل في علوه
حي قيوم فلا ينام ... وجل أن يشبه الأنام
لا تبلغ اأوهام كنه ذاته ... ولا تكيف الحجا صفاته
باق فلا يفنى ولا يبيد ... ولا يكون غير ما يريد
منفرد بالخلق ولاإرادة ... وحاكم جل بما أراده
فمن يشأ وفه بفضله ... ومن يشأ أضله بعدله
فمنهم الشقي والسعيد ... ومنهم مقرب وذا طريد
لحكمة بالغة قضاها ... يستوجب اتلحمد على إقتضاها
هو الذي يرى دبيب الذر ... في الظلمات فوق صم الصخر
وعلمه بما بدا وما خفى ... أحاط علمًا بالجلي والخفى
وسامع للجهر والخفات ... يسمعه الواسع للأصوات
وهو الغني بذاته سبحانه ... جل ثناؤه تعالى شأنه
وكا شيء رزقه عليه ... وكلنا مفتقر إليه
كام موسى عبده تكليما ... وهو لم يزل بخلقه عليما
كلامه جل عن الإحصاء ... والحصر والنفاد زالفناء
لوصار أقلامًاجميع الشجر ... والبحر تلقى فيه سبعة أبحر
والخلق تكتبه بكا آن ... فنت وليس القول منه فان
والقول في كتابه المفصل ... بأنه كلامه المنزل
على الرسول المصطفى خير الورى ... ليس بمخلوق ولا مفترى