من قلها معتقدًا معناها ... وكان عاملًا بمقتضاها
في القول والفعل ومات مؤمنًا ... يبعث يوم الحشر ناج آمنا
فإن معناها الذي عليه ... دلت يقينا وهدت إليه
أن ليس بالحق إلهًا يعبد ... إلا الإله الواحد المنفرد
بالخلق والرزق والتدبير ... جل عن الشريك والنظير
وبشرط سبعة قد قيدت ... وفي نصوص الوحي حقا وردت
فانه لا بنفع قائلها ... بالنطق إلا حين يستكملها
العلم واليقين والقبول ... والانقياد فادر ما أقول
والصدق والإخلاص والمحبة ... وفقك الله لما أحبه
فصل في تعريف العبادة
وذكر بعض أنواعها وأن من صرف منها شيئًا لغير الله فقد أشرك
ثم العبادة هي اسم جامع ... لكل ما يرضي الإله السامع
وفي الحديث مخها الدعاء ... خوف توكل كذا الرجاء
ورغبة ورهبة خشوع ... وخشية إنابة خضوع
والاستعاذة والاستعانة ... كذا استغاثة به سبحانه
والذبح والنذر وغير ذلك ... فافهم هديت أوضح المسالك
وصرف بعضها لغير الله ... شرك وذاك أقبح الناهي
فصل في بيان ضد التوحيد
وهو الشرك وأنه ينقسم إلى أصغر وأكبر وبيان كل منهما
والشرك نوعان فشرك أكبر ... به خلود النار إذ لا يغفر
وهو اتخاذ العبد غير الله ... ندا به مسويًا مضاهى
يقصده عند نزول الضر ... لجلب نغع أو لدفع شر
أو عند أي غرض لا يفدر ... عليه إلا المالك المقتدر
مع جعله لذلك المدعو ... أو العظم أو المرجو
في الغيب به سلطانًا يطلع ... على ضمير من إليه يفزع
والثان شرك أصغر هو الريا ... فسره به خاتم الأنبياء
ومنه إقسام بغير الباري ... كما أتى في محكم الأخبار
فصل في بيان أمور يفعلها العامة منها
ما هو شرك ومنها ما هو قريب منه وبيان حكم الرقى والتمائم
ومن يتق بودعة أو ناب ... أو حلقة أو أعين الذئاب
أو خيطًا أو عضوا من النسور ... أو وترًا أو تربةً من القبور
لأي أمر كائن تعلقه ... وكله الله إلى ماعلقه
ثم الرقي من حمة أو عين ... فإن تكن فمنم خالص الوحيين
فذاك من هدي النبي وشرعته ... وذاك لاإختلاف في سنيته
أما الرقي المجهولة المعاني ... فذاك وسواس من الشيطان
وفيه قد جاء الحديث أنه ... شرك بلا مرية فاحذرنه