فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 493

قال: صدقت يا محمد، فأخبرني ما يصنع الله بالموت حينئذ؟ قال: فإذا صار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار، أتي بالموت كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار، فيقال لأهل الجنة: يا أولياء الله هذا الموت هل تعرفونه؟ فيقولون: نعرفه يا ملائكة ربنا، اذبحوه حتى لا يكون موت أبدا. ويقولون لأهل النار: يا أعداء الله هذا الموت هل تعرفونه؟ فيقولون: نعرفه، فتقول الملائكة: نذبحه؟ فيقولون: يا ملائكة ربنا، لا تذبحوه ودعوه لعل الله يقضي علينا بموت فنستريح. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيذبح الموت بين الجنة والنار، فييئس أهل النار من الخروج منها وتطمئن أهل الجنة بالخلود فيها. فعند ذلك قال ابن سلام: صدقت يا رسول الله.

ونهض قائما على قدميه وقال: امدد يدك الكريمة لتشملني بركتها، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك محمد رسول الله، وأن الجنة حق وأن النار حق، وأن الحساب حق وأن الثواب حق، وأن ما أخبرت به حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور. فكبرت الصحابة رضي الله عنهم عند ذلك، وسماه صلى الله عليه وسلم عبد الله بن سلام، وصار من أكابر الصحابة رضي الله عنهم والنقمة على اليهود.

تمت المسائل بحمد الله وعونه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وهذه نبذة منقولة من كتاب البدء لأبي زيد البلخي، رحمة الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت