الناس أن يحفظوه من أهل الأرض حفظوه لحصانته، اسمه تأتملت. ولما مات محمد بن تومرت المذكور بجبل الكواكب حمل ودفن في هذا الحصن.
وأذكى: وهي أول مراقي الصحراء وهي مدينة متسعة، وقيل إن النساء التي فيها لا أزواج لهن، إذا بلغت إحداهن أربعين سنة تتصدق بنفسها على الرجال فلا تمتنع ممن يريدها. سجلماسة [82] : من مدنها المشهورة، وهي واسعة الأقطار عامرة الديار رائعة البقاع فائقة القرى والضياع. غزيرة الخيرات كثيرة البركات. يقال إنه يسير السائر في أسواقها نصف يوم فلا يقطعها، وليس لها حصن بل قصور شاهقة وعمارات متصلة خارقة، وهي على نهر يأتي من جهة المشرق وبها بساتين كثيرة وثمار مختلفة، وبها رطب يسمى النوبي، وهو أخضر اللون حسن المظهر أحلى من الشهد
(82) سجلماسة: من تأسيس بني مدرار الخوارج أواسط القرن الثاني الهجري، وقد حدد كثير من المؤرخين ذلك بعام: 140هـ. وذكر ابن أبي محلّي: أن تأسيسها كان على أيدي العرب الفاتحين عام: 40 هـ، ثم وسعها بنو مدرار، فكانت عاصمة لتلك الدولة، إلى أن استولى عليها الفاطميون ملوك القيروان، فأدرت عليهم أموالا طائلة باعتبارها مركزا تجاريا مهما في طرق القوافل المتجرة في السودان، ولما قامت دولة المرابطين رجعت إلى حكم المغرب وظلت عامرة كذلك أيام الموحدين والمرينيين إلى أن خربت قبيل قيام دولة السعديين، ويقول محمد بن الحسن الوزان في سبب خراب سجلماسة: = وقد استولى بنو مرين على هذا الإقليم، بعد اضمحلال مملكة الموحدين، وعهدوا بحكمه إلى أقرب الناس إليهم، وخاصة أبناءهم، وظل الأمر كذلك إلى أن مات أحمد ملك فاس، فثار الإقليم، وقتل أهل البلاد الوالي، وهدموا سور المدينة، فبقيت خالية حتى يومنا هذا، وتجمع الناس فبنوا قصورا ضخمة، ضمن الممتلكات ومناطق الإقليم، بعضها حر، وبعضها خاضع للأعراب، تعتبر من أعظم حواضر المغرب التاريخية، وأشهر مدنه التجارية والعلمية، وقلما يخلو مؤلف في التاريخ العام أو الخاص، وكذا كتب الجغرافية، من ذكر سجلماسة بسطا أو اختصارا باعتبارها مدينة سياسية واقتصادية وعلمية (انظر: تقييد في التعريف بسجلماسة. مخطوط: م، م. رقم 36. 24. نقلا عن حاشية لمحمد حجي. ومحمد الأخضر. على(وصف إفريقية) للوزان. 2/ 121. ون أيضا (الاستقصا) للناصري (1/ 124) ، وصف إفريقية) 2/ 121. ترجمة: د. حجي. ود. محمد الأخضر)