فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 493

ونواه في غاية الصغر. ويقال إنهم يزرعون ويحصدون الزرع ويتركون جذوره وأصوله في الأرض على حالها قائمة، فإذا كان في العام المقبل وعمه الماء نبت ثاني مرة واستغله أربابه، من غير بذر، وبها يأكلون الكلاب والجراذين وغالب أهلها عمش العيون.

ورقادة [83] : وهي مدينة عظيمة حصينة خصيبة. ذكر أهل الطبائع أنه يحصل للرجال بها الضحك من غير عجب، والسرور من غير طرب، وعدم الهم والنصب، ولا يعلم لذلك موجب ولا سبب. أغمات [84] : وهي مدينتان: أغمات أريكة وهي مدينة عظيمة في ذيل جبل كثير الأشجار والثمار والأعشاب والنباتات، ونهرها يشقها وعلى النهر أرحية كثيرة تدور صيفا وفي الشتاء يجمد الماء ويجوز عليه الناس والدواب، وبها عقارب قتالة في الحال، وأهلها ذو وأموال ويسار ولهم على أبوابهم علامات تدل على مقادير أموالهم. وأغمات إيلان وهي مدينة كبيرة في أسفل جبل يسكنها يهود تلك البلاد.

(83) رقادة: مدينة بناها إبراهيم بن أحمد بن الأغلي سنة 263هـ، وقيل في تسميتها أكثر من سبب، من هذه الأسباب، أنها سميت (رقادة) لكثرة القتلى فيها، انظر: معجم البلدان، ياقوت الحموي، ج 3، ص 55وتعد رقادة المدينة الثانية بعد القيروان التي اتخذها الأمراء مقرّا لهم، وتقع على بعد 10كلم. من جنوبها الشرقيّ. أمّا اليوم، فلم تبق منها إلّا آثار قليلة.

(84) أغمات: ناحية من جنوب المغرب تقع على نهير بهذا الاسم ينبع من جبال اطلس يتجه احد فروعه غربا الى مراكش، استولى عليها المرابطون عام 449هـ، وجعلها يوسف بن تاشفين حاضرة له حتى بنى مدينة مراكش عام 454هـ وفيها نفي وتوفى المعتمد بن عباد آخر امراء اشبيلية (القاموس الإسلامي، ج 1، ص 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت