فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 416

لا في فصل ما بين الممالك الذي نسمّيه «فصل ما بين الطولين»

إنّ من يحوم حول التحقيق في هذا الباب فإنّه يقصد ما بين فلكي نصفي نهاري البلدين، أمّا أصحابنا فإنّهم يأخذون الأزمان وهي تكون من معدّل النهار ويشابهها ما بين الدائرتين المذكورتين من مدار احد البلدين ويسمّونها «فصل ما بين الطولين» لأنّهم يأخذون طول كلّ بلد بعده في مداره عن الدائرة العظمى المارّة بقطب معدّل النهار المختارة على نهاية العمران والاختيار منهما بالغربيّة، وسواء أخذت هذه الأزمان على أنّ الدور ثلاث مائة وستّون أو أخذت على أنّه ستّون ليكون دقائق الأيّام أو أخذت فراسخ أو جوزنات بحسب ما لكلّ الدائرة وللهند في ذلك أعمال لم يستقرّ ما عندنا فيه على امر واحد بل اختلفت، وعلى اختلافها فالظاهر من حالها أنّها منحرفة عن الصواب، وكما انّا نحفظ لكلّ بلد طوله كذلك هم يحفظون له جوزن بعده عن نصف نهار مدينة «اوجين» غربيّة تستحقّ الزيادة أو شرقيّة تستحقّ النقصان ويسمّونها «ديشنتر» أي فصل ما بين الممالك ويضربونها في مسير الكوكب بالوسط ليوم ويقسمون المبلغ على 4800فيخرج ما يخصّ تلك الجوزنات من مسير الكوكب اعني ما يجب أن يزاد على وسطه الخارج لنصف نهار اوجين أو ليله حتى يتحوّل منه الى البلد المقصود، فأمّا العدد الذي يقسمون عليه فهو جوزن دور الأرض لأنّ نسبة ما بين فلكي نصفي نهاري البلدين من المسافة الى مسافة دور الأرض كلّه كنسبة ما يسير الكوكب فيما بين البلدين

بالوسط الى ما يسيره في كلّ الدورة اليوميّة حول الأرض، ومتى كان الدور 4800 كان القطر قريبا من 1527على أنّه عند «بلس» 1600وعند «برهمكوبت» 1581بالجوزنات اعني كلّ واحد منها ثمانية اميال وهو في زيج الاركند 1050، لكنّ هذا العدد في حكايات ابن طارق هو لنصف قطر الأرض والقطر كلّه 2100 على أنّ الواحد منها أربعة أميال ودورها 6596وتسعة أخماس اخماس، فأمّا برهمكوبت فإنّه استعمل عدد 4800في زيج «كندكاتك» وأمّا في تصحيحه فإنّه استعمل دور الأرض المقوّم بدله موافقا لبلس، وتقويمه ان يضرب جوزن دور الأرض في جيب تمام عرض البلد ويقسم المبلغ على الجيب كلّه فيخرج دور الأرض المقوّم وذلك جوزن مدار البلد وربّما سمّى «طوق المدار» ، ومن أجل هذا ربّما يسبق الى الوهم انّ 4800هو دور الأرض المقوّم لمدينة «اوجين» لكنّا اذا اعتبرناه خرج عرضه ستّة عشر جزءا وربع جزء وليس عرض اوجين كذلك فإنّما هو أربعة وعشرون جزءا، وذهب صاحب زيج «كرن تلك» في هذا التقويم الى ضرب قطر الأرض في اثني عشر وقسمة المجتمع على ظلّ الاستواء في البلد ونسبة المقياس الى هذا الظلّ كنسبة نصف قطر مدار البلد الى جيب عرض البلد لا الى الجيب كلّه، وإنّما ذهب صاحب هذا العمل الى تكافىء النسبة التي يسمّيها الهند «بيستت راشيك» وتفسيره المواضع بالتراجع، ومثالهم فيه أنّه إذا كان أجرة (1)

الزانية وهي ابنة خمس عشرة مثلا عشرة دراهم فكم يكون إذا صارت ابنة اربعين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت