وقد سمعت أبي ذكر حديثا عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن أبي حصين، في المذاكرة على غير وجه الحديث، فكتبته عنه، وكان سيئ الرأي فيه جدا (1) .
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباس، قال: سمعت يحيى قال: عبد الرحمن بن مالك بن مغول، قد رأيته، ليس هو بثقة (2) .
[914] (3) ومن حديثه: ما حدثناه داود بن محمد المرُّوذي (4) ، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن سعيد بن سلمة الهمداني، عن الشعبي قال: رأى أبو هريرة رجلا فأعجبه هيئته، فقال: ممن أنت؟ قال: من النبط، قال: تنح عني؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلمع يقول: «قتلة الأنبياء، وأعوان الظلمة، فإذا اتخذوا الرباع، وشيدوا البنيان، فالهرب الهرب» .
ليس له أصل عن ثقة (أما الحديث الأول فيروى من غير هذا الطريق عن جماعة من أصحاب علي(5) وأبي سعيد وأبي جحيفة وابن عباس، وأما الثاني فلا أصل له عن ثقة) (6) .
(1) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 454) .
(2) «تاريخ الدوري» (1/ 495) .
(3) [914] رواه ابن الجوزي في «الموضوعات» (2/ 42) من طريق الصيدلاني، عن المصنف، به.
(4) في المطبوع: «المروزي» ، بالزاي، تصحيف، وهو على الصواب في (ظ) ، مضبوطة ومجودة، بفتح الميم وضم الراء المشددة والذال التي لا تلتبس، وقد سبق أن هذا اختصار النسبة إلى: مرو الروذ، وجاء بدلها في (م) : «الوراق» ، وقد تصحفت نسبته في معظم الكتب، وهو: داود بن محمد بن صالح النحوي المروذي أبو الفوارس، قال السيوطي في «بغية الوعاة» (1/ 562) : «كذا ذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» : «قدم مصر ومات بها سنة ثلاث وثمانين ومائتين» ، وذكره الزبيدي في الطبقة الرابعة من اللغويين الكوفيين». اهـ.
وهو من نحاة الكوفة، من أصحاب يعقوب ابن السكيت اللغوي، وعرف بذلك، وراوي كتابيه «إصلاح المنطق» ، و «القلب والإبدال» ، ومن شيوخ الطبراني الذين أكثر عنهم، وروى عنه العقيلي في مواضع عدة، ولم ينسبه إلا في موضعين.
(5) كذا.
(6) كذا جاءت في الأصل، وليس هذا موضعها.