الصفحة 1202 من 2557

حدثنا عبد الله، قال: سمعت أبي يقول: كان عَبيدة (1) إذا حدثنا عن أبي مريم يصيح الناس، يعني: يقولون: لا نريده، قال أبي: ثم تركه عَبيدة بعد (2) .

حدثنا عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله قال: إذا قال الرجل لامرأته: استفلحي بأمرك (3) ، أو: أمرك لك، أو: وهبها لأهلها فهي تطليقة بائنة (4) .

قال عبد الرحمن: قال شعبة: فقال له فلان - قال أبي: هذا أبو مريم - لأبي حصين حدثك يحيى بن وثاب، أن مسروق حدثه، أن عبد الله حدثهم ؟ قال: نعم (5) .

حدثني الخضر بن داود، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: قال أبو عبد الله: روى أبو مريم حديث عدي بن ثابت، عن البراء، عن خاله، فجاء بقصة طويلة (6) ، ذكر فيها أخذ المال، ما أحسن ما جاء به، فقلت له: عبد الغفار بن القاسم ؟ فقال لي:

(1) كذا في الأصل و «العلل» (2474) ، والذي في (ظ) : «أبو عبيدة» ، وظني أنه «أبو عبيدة الحداد» ، فإنه روى عن عبد الغفار وهو صاحب كتب.

(2) «العلل» لعبد الله بن أحمد (1/ 230) .

(3) في الأصل: «استلحقي بأهلك» ، تصحيف، وقد صححه الناسخ في ترجمة أبي جعفر الرازي، عيسى بن ماهان، وهي على الصواب في (ظ) ، و «العلل» (4752) ، وهذه من ألفاظ الطلاق في الجاهلية، أي فوزي به، واستبدي به، من الفلاح، وهو الفوز بالمطلوب، والأثر عند ابن أبي شيبة (9/ 606) ، والطبراني في «الكبير» (9/ 325) ، وغيرهما، ويروى أيضا: «استفلجي» ، بالجيم، وهما بمعنى، وراجع (فلح وفلج) من كتب الغريب.

(4) ورواه عبد الله في «العلل» (1887) أيضا: عن أبيه، عن غندر، عن شعبة، به، وفيه: قال: إذا قال الرجل لامرأته: استفلحي بأمرك، أو أمرك لك، أو قد وهبتها لأهلها، فقبلوها، فواحدة بائنة، فقال له أبو مريم: حدثك يحيى بن وثاب أن مسروقا حدثه أن عبد الله حدثه ؟ قال: نعم.

(5) «العلل» لعبد الله بن أحمد (2/ 166) .

(6) رواه أحمد (18909) ، عن يحيى بن أبي بكير، عن عبد الغفار بن القاسم، عن عدي بن ثابت، قال حدثني يزيد بن البراء عن أبيه قال: لقيت خالي معه راية، فقلت: أين تريد ؟ قال: بعثنا رسول الله صص، إلى رجل من بني تميم، تزوج امرأة أبيه من بعده، فأمرنا أن نقتله، ونأخذ ماله، قال: ففعلوا. قال عبد الله بن أحمد: ما حدث أبي عن أبي مريم عبد الغفار إلا هذا الحديث، لعلته. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت