الصفحة 1201 من 2557

حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني وأحمد بن الحسين الصوفي، قالا: حدثنا الجراح بن مخلد، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: سمعت أبا مريم يروي عن الحكم، عن مجاهد، في قول الله تعالى: {لَرَادُّكَ} [القصص: 85] ، قال: يُرد محمد إلى الدنيا، حتى يرى أعمال أمته. قال عبد الواحد: فقلت له: كذبت، ما حدثك بهذا الحكم، فقال: تق الله (1) ، تكذبني.

قال أبو داود: وأنا أشهد أن أبا مريم كذاب؛ لأني قد لقيته، وسمعت منه، واسمه: عبد الغفار بن القاسم.

حدثنا الفضل بن جعفر، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عامر، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مقسم، في الرجل إذا قتل صيدا فلم يكن عنده جزاء، قُوِّم ذلك الصيد دراهم، ثم قُوِّمت الدراهم طعاما، فيصوم لكل نصف صاع يوما، فقال أبان: هو عن ابن عباس، وشهد له أبو مريم. قال عفان: يعني: أبان بن تغلب، وبئس الشاهد، يعني: أبا مريم.

حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عفان قال: خرجت أنا وبهز إلى الكوفة، فقال لي بهز: اذهب بنا إلى أبي مريم، فقلت: لا (2) .

(1) كذا من غير ألف، فإن لم يكن الحرف سقط من الناسخ سهوا، فحذفها وإن كان شاذا كثيرٌ في كلام العرب، قال في نظم الشافية:

شذ بتاء لم يشدد يتقي ... منه تق الله ببيت مرتقي

يريد قول الشاعر:

زيادتنا نعمان لا تقطعنها ... تق الله فينا والكتاب الذي تتلو

وأصله اتَّقِ فحذفت التاء التي هي مكان فاء الفعل، وحذفت ألف الوصل، للتخفيف، انظر شرح ذلك في باب الحذف من «شرح الشافية» .

(2) «العلل» لعبد الله بن أحمد (1/ 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت