الصفحة 1211 من 2557

لما قدم العباس بن عبد العظيم العنبري من صنعاء (1) ، من عند عبد الرزاق - وكان رحل إليه للحديث - أتيناه لنسلم عليه، فقال لنا - ونحن جماعة عنده في البيت: ألستُ قد تجشمتُ الخروج إلى عبد الرزاق، ودخلت إليه، وأقمت عنده، حتى سمعت منه ما أردت، والله الذي لا إله إلا هو، إن عبد الرزاق كذاب، ومحمد بن عمر الواقدي أصدق منه (2) .

سمعت (3) علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول: كان زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق، وأكثر عنه، ثم حرق (4) كتبه، ولزم محمد بن ثور، فقيل له في ذلك، فقال: كنا عند عبد الرزاق، فحدثنا بحديث عن معمر، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان ... الحديث الطويل، فلما قرأ قول عمر لعلي، والعباس: فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك، وجاء هذا يطلب ميراث امرأته من أبيها. قال عبد الرزاق: انظروا إلى (5) الأنْوَك، يقول: «تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها. لا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلمع، قال زيد بن المبارك: فقمت، فلم أعد إليه ولا أروي عنه حديثا أبدا.

حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي، قلت: عبد الرزاق كان يتشيع ويفرط في التشيع ؟ فقال: أما أنا، فلم أسمع منه في هذا شيئا، ولكن كان رجل يعجبه أخبار الناس - أو: الأخبار (6) .

حدثنا محمد بن أحمد، قال: سمعت أبا صالح محمد بن إسماعيل الضِّرَاري (7)

(1) في الأصل: «صنعا» ، من غير همز على عادة الناسخ، ثم أُلحقت بها نون فصارت: «صنعان» ، في هذا الموضع والموضع الذي سيأتي، وحُكي عن بعضهم أنها لغة في: «صنعاء» ، وضُعِّف.

(2) «الكامل» لابن عدي (6/ 538) .

(3) القائل هو العقيلي.

(4) وتحتمل: «خرق» ، بالمعجمة، فالناسخ ليس له قاعدة مستمرة في التنقيط.

(5) كتب بين السطور: «هذا» .

(6) «العلل» لعبد الله بن أحمد (2/ 59) .

(7) في الأصل: الصراري، بالصاد المهملة، وعليها علامة الإهمال، تصحيف، فهو «محمد بن إسماعيل بن أبي ضرار الضراري» ، نسبة إلى جده، وكذلك ضبط في كتب الأنساب والمشتبه، راجع: «الإكمال» (5/ 237) ، و «الأنساب» للسمعاني، وهو من رجال «التهذيب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت