الصفحة 1428 من 2557

وسلام بن مسكين ؟ فقال: كانوا يُصدَّقون في حديثهم، ولم يكونوا يدعون إلى بدعة (1) .

حدثنا عبد الله بن أحمد، قال حدثني أبي، قال: بلغني عن سفيان بن عيينة قال: قدم أيوب وعمرو بن عبيد مكة فطافا، حتى أصبحا، قال: وقدما بعد ذلك، فطاف أيوب حتى أصبح، وخاصم عمرو حتى أصبح (2) .

حدثنا خالد بن النضر القرشي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا قريش بن أنس، قال: سمعت عمرو بن عبيد يقول: يؤتى بي يوم القيامة، فأقام بين يدي الله، فيقول لي: أقلت: إن القاتل في النار ؟ فأقول: أنت قلته، ثم تلا هذه الآية: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ... } (3) [النساء: 93] حتى فرغ من الآية، فقلتُ، وما في البيت أصغر مني: أرأيتَ إن قال لك: أنا قلتُ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء: 48] ، من أين علمت أني لا أشاء أن أغفر لهذا ؟ فما رد علي بشيء (4) .

حدثنا خالد بن النضر القرشي، قال: حدثنا علي بن نصر (5) ، قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن المعلى بن الأعلم، عن أبيه قال: جاء عمرو بن عبيد، وإسماعيل المكي إلى ابن سيرين، فسألاه عن رجل رأى كأن نصف رأسه مجزوز، ونصف لحيته، فقال لهما: اتقيا الله، لا تظهرا للناس أمرا، وتُسرا خلافه، قال: فقال عمرو: والله ما نأخذ عنه في اليقظة، كيف نأخذ عنه في المنام ؟!

(1) «الكامل» لابن عدي (6/ 174) مختصرا.

(2) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 162) .

(3) في الأصل: جزاؤه. من غير فاء.

(4) «تاريخ بغداد» للخطيب (14/ 82، 83) .

(5) كذا في الأصل، وعلى الصاد علامة الإهمال، وفي (ظ) : «علي بن النضر» . وفي الرواة عن العلاء، علي بن أحمد بن النضر الأزدي، ولم أجد لخالد رواية عن علي هذا إلا ما وقع في (ظ) ، وأخشى أن يكون انقلب في الأصل وتصحف في (ظ) ، فإن خالد بن النضر مكثر عن نصر بن علي الجهضمي، ونصر بن علي معروف بالرواية عن العلاء، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت