فهرس الكتاب
لأبي عبد الله، في حديث رواه ابن الحماني: إن ابن الحماني يرويه، فنفض يده نفضة شديدة، ثم قال: ابن الحماني الآن ليس عليه قياس، أمرُ ذاك عظيمٌ، ثم قال: سبحان الله الذي يستر من يشاء، ورأيته شديد الغيظ عليه (1) .
حدثنا سليمان بن داود القطان بالري، قال: سمعت عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي يقول: قدمت الكوفة حاج، فأودعت يحيى بنَ عبد الحميد الحماني كتبا لي، وخرجت إلى مكة، فلما رجعت من الحج أتيته فطلبتها منه، فجحدني وأنكر (2) ، فرفقت به، فلم ينفع ذاك، فصايحته واجتمع علينا الناس، فقام إلي وراقه، فأخذ بيدي فنحاني، وقال لي: إن أمسكت تخلصت لك الكتب، فأمسكت، فإذا الوراق قد جاءني بالكتب، وكانت مشدودة في خرقة، ولبد، فإذا الشد متغير، ونظرت في الأجزاء، فإذا فيها علامات بالحمرة، ولم يكن نظر فيها أحد، وإذا أكثر العلامات على حديث مروان الطاطَري، عن سليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وافتقدت منه (3) جزأين (4) .
سمعت علي بن عبد العزيز، يقول: سمعت يحيى الحماني، يقول لقوم غرباء في مجلسه: من أين أنتم؟ فأخبروه ببلدهم، فقال: سمعتم ببلدكم أحدا يتكلم في، أو يقول: إني ضعيف في الحديث؟ لا تسمعوا كلام أهل الكوفة، فإنهم يحسدوني؛ لأني أول من جمع «المسند» ، وقد تقدمتهم في غير شيء.
حدثني أحمد بن محمد بن صدقة، قال: سمعت زياد بن أيوب، يقول: سمعت يحيى بن عبد الحميد يقول: مات معاوية على غير ملة الإسلام (5) .
حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي قال: سألت يحيى بن معين، (عن يحيى الحماني، فقال: ثقة) (6) .
(1) «تاريخ بغداد» للخطيب (16/ 259) .
(2) كذا كانت ثم ألحقت بعدها: ها. ورسمها مغاير لرسم الناسخ لها فاشتبهت.
(3) كذا كانت ثم غيرت إلى: وافتقدت من الكتب.
(4) «تاريخ بغداد» للخطيب (16/ 261) .
(5) «تاريخ بغداد» للخطيب (16/ 262) .
(6) في (ظ) : «حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي قال: سألت يحيى بن معين أن يكتب لي بعض المحدثين بالكوفة، فكتب لي إلى يحيى بن عبد الحميد الحماني» ، وقد سقط منها ما جعلته بين القوسين. وهذا القول في «تاريخ الدوري» (3/ 270) .