الصفحة 2215 من 2557

حدثنا حمدان (1) بن جميل الهروي، قال: حدثنا عبدة بن سليمان المروزي، قال: ما سمعت ابن المبارك ذكر أبا يوسف قط إلا مزّقه، وذكره يوما فقال: إن بعض هؤلاء (2) هوي جارية كان وطئها أبوه، فاستشار فيها أبا يوسف، فقال: لا تُصَدِّقها (3) ، فجعل يقطعه، (وقال: أتُتّهَم هذِه بترك الملك) (4) .

حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا محمد بن عيسى الطباع، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، أن ابن عباس، كان يأتي عرفة بسحر (5) .

قال ابن الطباع: قال سفيان: مكث أبو يوسف يسألني عن هذا الحديث كم مرة، فلا أراه له أهلا أن أحدثه به، حتى كنا عند هارون، فقال له أبو يوسف: يا أمير المؤمنين إن عنده حديثا حسنا، فسله عنه، فسألني فحدثته به، فسمعه.

حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سألت أبي عن أسد بن عمرو، وأبي يوسف، فقال: أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروى عنهم شيء (6) .

[2014] (7) ومن حديثه ما حدثناه بشر بن موسى، قال: حدثنا بشر بن الوليد الكِندي، قال: حدثنا أبو يوسف، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك

(1) في (ظ) : «أحمد» ، والظاهر أن حمدان لقب له، وليس هو أحمد بن جميل المروزي، فهذا من طبقة عبدة المروزي، توفي سنة 230 هـ.

(2) يعني الأمراء.

(3) قال وكيع في «أخبار القضاة» (3/ 261) : «حُدثت عن القاسم بن محمد المروزي، عن إلياس بن الكامل، عن ابن المبارك قال: لما مات فلان الخليفة، خلَّف جواري فرهة، فأراد ابنه وطء جارية منهن، فقالت: إني لا أَحِلّ لك، إن أباك وطئني، فذهب ... ، ثم دعا أبا يوسف، فسأله عن ذلك، فقال: ليس كُلّ ما قالت الجارية يُقبَل منها، فأجازه بجائزة عظيمة، وكناه بأبي المفرِّج» .

(4) ليست في (ظ) ، يريد ابن المبارك، والله أعلم، أن الظن بصدق الجارية في مثل هذه الحال قوي، فكيف تُكذّب، انظر التعليق السابق.

(5) رواه ابن أبي شيبة (14764) ، والشافعي في «المسند» (1705) ، عن سفيان.

(6) «العلل» لعبد الله بن أحمد (3/ 300) .

(7) [2014] رواه الحاكم (3/ 93) مختصرا من طريق بشر بن موسى، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت