فهرس الكتاب
بجعفر، وضع يده على خده وقبله، وقال: فديتك شبيه أبيه، ثم جلس، ثم ذكروا قولهم، فقال: أي شيء تنقمون علينا، هل نزيد إلا أن نعمد إلى الحرام فنحتال له، فنجعله حلالا، فتأكلونه.
حدثنا محمد بن الحسن بن نصر الزيات، قال: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، قال: سمعت هارون بن عبد الله الزهري يقول: سمعت ابن أبي حازم يقول: دخلت المسجد، وقد أقيمت الصلاة، صلاة الصبح، وأبو يوسف يركع ركعتي الفجر، فمر به شاكر القصار فقال: يا حمق، كم ترى موقع هاتين من المكتوبة، أنفع (1) لك؟، فقلت: الحمد لله الذي أذلك بموعظة شاكر.
قال حدثنا علي بن الحسين الرازي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر رستة الأصبهاني، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: قلت لأبي يوسف في مسجد الحرام: اختصم إليك رجلان في امرأة ليس بينهما بينة، كيف القول في ذلك؟ أو: كيف تقضي؟ قال: أنظرُ، فإذا رأيت أنها لأحدهما، دفعتها إليه، قلت: فإنك دفعتها إليه، فبات معها، فلما كان الغد، رأيت أنها للآخر؟ قال: آخذها، فأدفعها إلى الآخر، قلت: فإنك رددتها إلى الآخر (2) ?، فلما كان الغد رأيت أنها للأول؟ قال: أردها إليه، إذا رأيت ذلك، قلت له: فما حجتك في ذلك؟ قال: كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري [قال] : فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، قلت له: يا معتوه (3) ، وهذا هكذا، الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، هو أن يقضي الحاكم بالرأي، ثم يتبين له ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلمع وأصحابه، فيرجع إليه، فأما قولك هذا، فهو الرجوع من الباطل إلى الباطل (4) .
(1) في المطبوع: «أتضع» ، تصحيف، وهي في (ظ) محتملة.
(2) مخطوط [ق/405] .
(3) غُيّرت في الأصل فلم أتبينها، وكأنها: «يا مغيرة» ، والمثبت من (ظ) .
(4) الظاهر أن هذه الحكاية مختصرة.