الصفحة 2213 من 2557

تلقاني وحدي، قال: فذكرت ذلك لسفيان، فقال سفيان: أما سمعت ما قال الثعلب (1) : لا يراني الكلب، ولا أراه.

حدثنا محمد بن سعيد، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: حدثنا أبو المعلى قال: لما قدم الري، يعني: أبا يوسف، جعل يفتي في الصرف: ألف درهم ودينار، بألف درهم ومائة درهم، قال: فقلت: يا أبا يوسف، ليس في قلبك من ذا شيء، قال: نعم، مثل هذا الجبل، وأشار إلى جبل قصران (2) ، قال أبو عبد الله: فذكرت هذا الكلام لابن المبارك، فقال ابن المبارك: باطل، لو كان في قلبه شيء (لما فعل) (3) .

حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا علي بن حجر قال: كنا يوما عند شريك فقال: من كان ها هنا من أصحاب يعقوب، فأخرجوه.

حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن سابق، قال: سمعت ابن إدريس يقول: رأيت أبا يوسف، والذي ذهب بنفسه (4) ، بعد موته في المنام يصلي إلى غير قبلة.

قال يحيى: وسمعت وكيع، وسأله رجل عن مسألة، فقال الرجل: إن أبا يوسف يقول كذا وكذا، فحرك رأسه، وقال: أما تتقي الله، بأبي يوسف تحتج عند الله (5) .

حدثنا محمد بن بشر بن الهيثم، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، قال: سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: كنا جلوسا بين يدي جعفر بن يحيى، وأبو يوسف عنده، فالتزمه، قال أبو الأزهر: التزمني منصور، وقبَّل خدي، وقال: هكذا فعل أبو يوسف

(1) ألحق في الحاشية بخط مغاير: «للكلب» ، وليست في (ظ) .

(2) قال في معجم البلدان: «قصران الداخل، وقصران الخارج، بلفظ التثنية، وما أظنهم ههنا يريدون به التثنية، إنما هي لفظة فارسية يراد بها الجمع، كقولهم: مردان في جمع مرد، وهما ناحيتان كبيرتان بالري، في جبالها.» اهـ يتصرف، وفي المطبوع: «قعيران» ، تصحيف، أما (ظ) فكأنها على الصحة.

(3) ضرب على هذا الجملة، وكتب في الحاشية بخط مغاير: «لم يفتي» (كذا) به.

(4) جملةُ قَسمٍ.

(5) «تاريخ بغداد» للخطيب (16/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت