فهرس الكتاب
د- الضعف المقيد عند الإمام العقيلي:
نعني بـ: الضعف المقيد، ذلك الضعف الذي يمس نوعًا مخصوصًا من حديث الراوي لا يتعداه، بحيث يكون فيما سوى تلك الأحاديث غير نازل عن رتبة أهل الثقة والتيقظ، كأن يضعف الراوي في شيخ من شيوخه، أو بما رواه رجل أو أكثر عنه، أو بما رواه عن أهل بلد ما، أو بما رووه عنه، أو بما حدث به من حفظه، أو أن يكون مدلسًا أو مختلطًا.
وهؤلاء في كتاب الإمام أبي جعفر العقيلي كثير، نكتفي بضرب أمثلة عليهم:
جعفر بن برقان الجزري: قال: «ضعف في روايته عن الزهري» .
عبد الله بن دينار: قال: «وقد روى عن عبد الله بن دينار شعبة، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وابن عيينة أحاديث متقاربة، عند شعبة عنه نحو عشرين حديثًا، وعند الثوري نحو ثلاثين حديثًا، وعند مالك نحوها، وعند ابن عيينة بضعة عشر حديثًا، فأما رواية المشايخ عنه ففيها اضطراب» .
إسماعيل بن عياش الحمصي أبو عتبة: قال: «إذا حدَّث عن غير أهل الشام اضطرب وأخطأ» .
زهير بن محمد أبو المنذر التميمي: روى عن أحمد: «زهير بن محمد مقارب الحديث» ، ثم روى عن البخاري: «زهير بن محمد روى أهل الشام عنه أحاديث مناكير، وقال أحمد: كأن الذي يروي عنه أهل الشام زهير آخر, فقلب اسمه» .
عبد الله بن نافع الصائغ: ذكر عن البخاري: «عبد الله بن نافع الصائغ أبو محمد المديني، عن مالك تعرف وتنكر في حفظه، وكتابه أصح» .
معاوية بن يحيى الصدفي: ذكر عن البخاري أيضًا: «روى هقل بن زياد، عن الصدفي أحاديث مستقيمة، كأنها من كتاب، وروى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديثا مناكير، كأنها من حفظه» .
يحيى بن أبي كثير اليمامي: قال: «ذكر بالتدليس» .