فهرس الكتاب
سعيد بن إياس الجريري: روى عن كهمس قال: «أنكرناه، يعني: الجريري، أيام الطاعون» ، وعن ابن أبي عدي: «كنا نأتي الجريري وهو مختلط، لا نكذب على الله، فنلقنه الحديث مثل ما هو عندنا، فيجيء به مثل ما هو عندنا، أو نحو هذا من الكلام» .
سعيد بن أبي عروبة: قال أحمد: «من سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الهزيمة فسماعه جيد، ومن سمع بعد الهزيمة، فكان أبي يضعفهم، قلت: كان سعيد اختلط؟ قال: نعم، ثم قال: من سمع منه بالكوفة مثل: محمد بن بشر، وعبدة فهو جيد، ثم قال: قدم سعيد الكوفة مرتين قبل الهزيمة» .
ثالثًا: منهج العقيلي في الحكم على الأحاديث:
اشتمل كتاب العقيلي على ثلاث مجموعات من الأحاديث: الأحاديث الموضوعة والمنكرة، والأحاديث المعلَّة، والأحاديث الصحيحة والصالحة؛ وغالبًا ما يختتم بهذه الأحاديث الترجمة، فتكون كعينة من أحاديث الراوي، تفيد في الحكم عليه، ويقاس عليها نظائرها، ولا يكثر من سرد أحاديث الراوي المترجم له، بل إنه غالبًا ما يكتفي بحديث واحدٍ، وقد يزيد قليلًا، ولعل أكثر ذلك في كتابه أربعة أحاديث أو خمسة، كما في ترجمة إبراهيم بن بشار الرمادي.
لكنه قد يخرج عن هذا المنحى، فيقدم ذكر الحديث على أقوال أئمة النقد، مثل: ما صنع في ترجمة إسماعيل بن يحيى الشيباني؛ حيث ساق له حديثًا، ثم أورد كلامًا عن يزيد بن هارون قال فيه: «إسماعيل الشعيري كذاب» ، وقد يتوسط الحديثُ نصوصَ الجرح والتعديل، مثل: ما جاء في ترجمة سعيد بن بشير مولى بني نصر، حيث نقل بعض ما ورد فيه من كلامٍ، ثم قال: «ومن حديثه» وأورد له حديثًا، ثم ذكر ترك ابن مهدي له.
ومنهجه العام في الحكم على الحديث الاختصار، ويستغني بالإشارة عن الاستقصاء في سرد الطرق، أو شرح السبب، سواءٌ في ذلك مقولُه أو منقولُه، مثل: ما ذكره عن عبد الله بن أحمد أنه قال لأبيه: «تحفظ عن سفيان، عن عبد الله بن